‌‌ ‌‌{لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (23)}
75738 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ} من الدنيا، {ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ} منها(1). (14/ 283)

75739 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ} الآية، قال: ليس أحد إلا وهو يحزن ويفرح، ولكن مَن أصابته مصيبةٌ جعلها صبرًا، ومَن أصابه خيرٌ جعله شكرًا(2). (14/ 285)

75740 - قال عكرمة مولى ابن عباس: {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ} ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعلوا الفرح شكرًا، والحزن صبرًا(3). (ز)

75741 - قال مقاتل بن سليمان: {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ} من الخير والغنيمة، {ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ} من الخير فتختالوا وتفخروا، {واللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ} يعني: متكبّر عن عبادة الله عز وجل {فَخُورٍ} في نِعم الله تعالى لا يشكر(4). (ز)

75742 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ}، يعني: لا تأسَوْا على ما فاتكم من الدنيا، ولا تفرحوا بما آتاكم منها(5). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
75743 - عن أسلم، قال: سمعتُ عبد الله بن الأرقم صاحب بيت مال المسلمين يقول لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، عندنا حِلية من حِلية جَلُولاء(6)، وآنية ذهب وفِضة، فَرَ فيها رأيَك. فقال: إذا رأيتني فارغًا فآذِنِّي. فجاء يومًا، فقال: إني--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن جرير 22/ 420 - 421، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 48 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) أخرجه ابن جرير 22/ 421، وابن أبي شيبة 13/ 373 - 374، والحاكم 2/ 476، والبيهقي في شعب الإيمان (9771). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) تفسير البغوي 8/ 40، وتفسير الثعلبي 9/ 245.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 244.
(5) أخرجه ابن جرير 22/ 421.
(6) جَلُولاء: بلدة بالعراق، بها كانت الوقعة المشهورة للمسلمين على الفرس سنة 16 هـ، فاستباحهم المسلمون، فسميت جلولاء لما جلّلها من قتلاهم. ينظر: معجم البلدان 2/ 156.

(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٣٦٨)