حَرُمتِ عَلَيَّ. قالت: لا تَقُل ذلك، فواللهِ، ما أحبَّ اللهُ طلاقًا. قالت: ائت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فسَلْه. فقال: إنّي أجدني أستحي منه أنْ أسأله عن هذا. فقالت: فَدَعْني أنْ أسأله. فقال لها: سَلِيه. فجاءتْ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالتْ: يا نبي الله، إنّ أوْس بن الصّامت أبو ولدي، وأَحبّ الناس إلَيَّ، قد قال كلمة، والذي أنزل عليك الكتاب، ما ذكر طلاقًا؛ قال: أنتِ عليّ كظَهْر أُمّي. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «ما أراكِ إلا قد حَرُمتِ عليه». قالت: لا تَقُل ذلك، يا نبي الله، واللهِ، ما ذكر طلاقًا. فرادّت النبي صلى الله عليه وسلم مرارًا، ثم قالت: اللهم، إني أشكو اليوم شدّة حالي ووِحْدتي، وما يشقّ عليّ مِن فِراقه، اللهم، فأنزِل على لسان نبيّك. فلم تَرِمْ(1) مكانها حتى أنزل الله: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وتَشْتَكِي إلى اللَّهِ واللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما} إلى أن ذكر الكفارات، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «أعتِق رقبة». فقال: لا أجد. فقال: «صُم شهرين متتابعين». قال: لا أستطيع، إني لَأصوم اليوم الواحد، فيشُقّ عليّ. قال: «أطْعِم ستين مسكينًا؟». قال: أمّا هذا فنعم(2). (ز)
75849 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وتَشْتَكِي إلى اللَّهِ واللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما}، قال: ذاك أوْس بن الصّامت، ظاهَر مِن امرأته خُوَيلَة ابنة ثَعْلَبة، قالتْ: يا رسول الله، كَبِرتْ سِنِّي، ورَقَّ عظمي، وظاهَر مِنِّي زوجي. قال: فأنزل الله: {والَّذِينَ يُظاهَرونَ مِن نِسائِهِمْ} إلى قوله: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا} يريد: أن يَغْشى بعد قوله، {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا} فدعاه إليه نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «هل تستطيع أن تُعْتِق رقبة؟». قال: لا. قال: «أفتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟». قال: إنّه إذا أخطأه أن يأكل كلَّ يوم ثلاث مرات يَكِلّ بصره. قال: «أتستطيع أن تُطْعِم ستين مسكينًا؟». قال: لا، إلا أن يُعِينني فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعَونٍ وصلاة. فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر صاعًا، وجَمع الله له أمره، والله غفور رحيم(3). (ز)
75850 - عن عمران بن أبي أنس، قال: كان أول مَن ظاهَر في الإسلام أوْس بن الصّامت، وكان به لَمَمٌ، وكان يُفِيق أحيانًا، فَلاحى امرأته خَوْلَة بنت ثَعْلَبة في بعض صَحواته، فقال: أنتِ عَلَيَّ كظَهْر أُمّي. ثم ندم، فقال: ما أراكِ إلا قد حَرُمتِ عَلَيَّ.--------------------------------------------
(1) أي: لم تبرح. النهاية (ريم).
(2) أخرجه ابن جرير 22/ 451.
(3) أخرجه ابن جرير 22/ 447 - 448.
75849 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وتَشْتَكِي إلى اللَّهِ واللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما}، قال: ذاك أوْس بن الصّامت، ظاهَر مِن امرأته خُوَيلَة ابنة ثَعْلَبة، قالتْ: يا رسول الله، كَبِرتْ سِنِّي، ورَقَّ عظمي، وظاهَر مِنِّي زوجي. قال: فأنزل الله: {والَّذِينَ يُظاهَرونَ مِن نِسائِهِمْ} إلى قوله: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا} يريد: أن يَغْشى بعد قوله، {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا} فدعاه إليه نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «هل تستطيع أن تُعْتِق رقبة؟». قال: لا. قال: «أفتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟». قال: إنّه إذا أخطأه أن يأكل كلَّ يوم ثلاث مرات يَكِلّ بصره. قال: «أتستطيع أن تُطْعِم ستين مسكينًا؟». قال: لا، إلا أن يُعِينني فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بعَونٍ وصلاة. فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر صاعًا، وجَمع الله له أمره، والله غفور رحيم(3). (ز)
75850 - عن عمران بن أبي أنس، قال: كان أول مَن ظاهَر في الإسلام أوْس بن الصّامت، وكان به لَمَمٌ، وكان يُفِيق أحيانًا، فَلاحى امرأته خَوْلَة بنت ثَعْلَبة في بعض صَحواته، فقال: أنتِ عَلَيَّ كظَهْر أُمّي. ثم ندم، فقال: ما أراكِ إلا قد حَرُمتِ عَلَيَّ.--------------------------------------------
(1) أي: لم تبرح. النهاية (ريم).
(2) أخرجه ابن جرير 22/ 451.
(3) أخرجه ابن جرير 22/ 447 - 448.
(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٣٩٩)