قالتْ: ما ذكرتَ طلاقًا! فأتَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأَخبَرتْه بما قال، وجادلتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرارًا، ثم قالت: اللهم، إنّي أشكو إليك شِدَّة وحْدتي، وما يشقّ عليّ مِن فِراقه. قالت عائشة: فلقد بكيتُ وبكى مَن كان في البيت رحمةً لها، ورِقّة عليها، ونزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي، فسُرِّي عنه وهو يَبتَسم، فقال: «يا خَوْلَة، قد أنزل اللهُ فيكِ وفيه: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها}». ثم قال: «مُريه أن يُعْتِق رقبة». قالت: لا يجد. قال: «فمُريه أن يصوم شهرين متتابعين». قالت: لا يُطيق ذلك. قال: «فمُريه فَليُطْعِم ستين مسكينًا». قالت: وأنّى له؟! قال: «فمُريه، فليأتِ أُمَّ المُنذر بنت قيس، فليأخذ منها شَطر وسْق تمر، فَليتصدَّق به على ستين مسكينًا». فرجعتْ إلى أوْس، فقال: ما وراءكِ؟ قالت: خيرٌ وأنت ذميم. ثم أخبرتْه، فأتى أُمّ المُنذر، فأخذ ذلك منها، فجعل يُطْعِم مُدَّين مِن تمر كلّ مسكين(1). (14/ 308)
75851 - عن أبي إسحاق -من طريق معمر- {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها}، قال: نَزَلَتْ في امرأةٍ اسمها: خَوْلَة -وقال عكرمة: اسمها: خُوَيلَة ابنة ثَعْلَبة، وزوجها أوْس بن الصّامت- جاءت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالتْ: إنّ زوجها جعلها عليه كظَهْر أُمّه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أراكِ إلا قد حَرُمتِ عليه». وهو حينئذ يغسل رأسه، فقالت: انظر، جُعِلتُ فداك، يا نبي الله. فقال: «ما أراكِ إلا قد حَرُمتِ عليه». فقالت: انظر في شأني، يا رسول الله. فجَعلت تجادله، ثم حوّل رأسه ليغسله، فتَحوّلتْ من الجانب الآخر، فقالت: انظر، جعلني الله فداك، يا نبي الله. فقالت الغاسلة: أقْصِري حديثكِ ومُخاطبتكِ، يا خُوَيلَة، أما ترين وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مُتربّدًا(2) ليُوحى إليه. فأنزل الله: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها} حتى بلغ: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا}. قال قتادة: فحرّمها، ثم يريد أن يعود لها فيطأها، {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} حتى بلغ {بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}(3). (ز)
75852 - عن صالح بن كيسان -من طريق إبراهيم بن سعد الزُّهريّ- قال: أوّل مَن بلغنا أنّه تظاهَر مِن امرأته مِن المسلمين أوْس بن صامت الواقِفي، وكانت تحته ابنة عمّه خَوْلَة بنت ثَعْلَبة، وكان رجلًا به لَمَمٌ -زعموا-، فقال لابنة عمّه: أنتِ عليّ كظَهْر أُمّي. فقالتْ: واللهِ، لقد تكلّمتَ بكلام عظيم، ما أدري ما مَبلغه. ثم عَمدتْ--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن سعد 3/ 547.
(2) اربدّ وجهه: إذا احمر حمرة فيها سواد عند الغضب. لسان العرب (ربد).
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 277، وابن جرير 22/ 451.
75851 - عن أبي إسحاق -من طريق معمر- {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها}، قال: نَزَلَتْ في امرأةٍ اسمها: خَوْلَة -وقال عكرمة: اسمها: خُوَيلَة ابنة ثَعْلَبة، وزوجها أوْس بن الصّامت- جاءت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالتْ: إنّ زوجها جعلها عليه كظَهْر أُمّه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أراكِ إلا قد حَرُمتِ عليه». وهو حينئذ يغسل رأسه، فقالت: انظر، جُعِلتُ فداك، يا نبي الله. فقال: «ما أراكِ إلا قد حَرُمتِ عليه». فقالت: انظر في شأني، يا رسول الله. فجَعلت تجادله، ثم حوّل رأسه ليغسله، فتَحوّلتْ من الجانب الآخر، فقالت: انظر، جعلني الله فداك، يا نبي الله. فقالت الغاسلة: أقْصِري حديثكِ ومُخاطبتكِ، يا خُوَيلَة، أما ترين وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مُتربّدًا(2) ليُوحى إليه. فأنزل الله: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها} حتى بلغ: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا}. قال قتادة: فحرّمها، ثم يريد أن يعود لها فيطأها، {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} حتى بلغ {بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}(3). (ز)
75852 - عن صالح بن كيسان -من طريق إبراهيم بن سعد الزُّهريّ- قال: أوّل مَن بلغنا أنّه تظاهَر مِن امرأته مِن المسلمين أوْس بن صامت الواقِفي، وكانت تحته ابنة عمّه خَوْلَة بنت ثَعْلَبة، وكان رجلًا به لَمَمٌ -زعموا-، فقال لابنة عمّه: أنتِ عليّ كظَهْر أُمّي. فقالتْ: واللهِ، لقد تكلّمتَ بكلام عظيم، ما أدري ما مَبلغه. ثم عَمدتْ--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن سعد 3/ 547.
(2) اربدّ وجهه: إذا احمر حمرة فيها سواد عند الغضب. لسان العرب (ربد).
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 277، وابن جرير 22/ 451.
(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٤٠٠)