لعمر بن الخطاب(1). (14/ 501)

77010 - عن جابر بن عبد الله -من طريق عمرو بن دينار- قال: كُنّا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم في غَزاة -قال سفيان: يرون أنها غزوة بني المُصْطَلِق- فكَسَعَ رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار(2)، فقال المهاجري: يا للمهاجرين. وقال الأنصاريّ: يا للأنصار. فسمع ذلك النبى صلى الله عليه وسلم فقال: «ما بال دعوى الجاهلية؟». قالوا: رجل من المهاجرين كَسَع رجلًا من الأنصار. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «دَعُوها؛ فإنها مُنتِنة». فسمع ذلك عبد الله بن أُبيّ فقال: أوَقد فعلوها؟! واللهِ، لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقام عمر، فقال: يا رسول الله، دعني أضرب عُنُق هذا المنافق. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «دَعْه، لا يتحدّث الناسُ أنّ محمدًا يقتل أصحابه». زاد الترمذي: فقال له ابنه عبد الله: واللهِ، لا تَنقلب حتى تُقرّ أنك الذليل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم العزيز. ففعل(3). (14/ 503)

77011 - عن زيد بن أرْقَم -من طريق أبي حمزة- قال: لما قال عبد الله بن أُبيّ ما قال: لا تُنفِقوا على مَن عند رسول الله حتى يَنفَضّوا. وقال: لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. سمعتُه، فأتيتُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فذكرتُ ذلك له، فلامني ناس من الأنصار، وجاءهم يَحلِف ما قال ذلك، فرجعتُ إلى المنزل، فنِمتُ، فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إنّ الله صدّقك، وعذرك». فنَزلت هذه الآية: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَن عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتّى يَنْفَضُّوا} الآيتين(4). (14/ 494)

77012 - عن زيد بن أرْقَم -من طريق ابن أبي ليلى- قال: لما قال ابن أُبيّ ما قال--------------------------------------------
(1) أخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 10/ 95 (92) من طريق ابن مردويه.
رجال إسناده ثقات، رجال الشيخين، سوى المثنى بن معاذ العنبري فمِن رجال مسلم، والراوي عنه ابنه معاذ بن المثنى، قال الخطيب في تاريخ بغداد 13/ 136: «كان ثقة». والراوي عنه أحمد بن محمد بن زياد، وهو أبو سهل القطان شيخ ابن مردويه، قال الذهبي في المعين في طبقات المحدثين (1257): «شيخ».
(2) كسع: ضرب دبره بيده. النهاية (كسع).
(3) أخرجه البخاري 4/ 183 - 184، 6/ 154 (4905)، 6/ 154 - 155 (4907)، ومسلم 4/ 1998 (2584)، والترمذي 5/ 507 - 508 (3602)، وابن جرير 22/ 663.
(4) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند 32/ 51 (19297)، ومن طريقه الطبراني في الكبير 5/ 177 (5003).
رجال إسناده ثقات، رجال الشيخين، سوى أبي حمزة طلحة بن يزيد الأيلي فمن رجال البخاري، وقال عنه ابن حجر في التقريب (3038): «وثّقه النسائي».

(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٦٦٧)