أتيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فأَخبَرتُه، فجاء، فحَلف ما قال، فجعل ناس يقولون: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكذب. حتى جلستُ في البيت مخافة إذا رَأوني قالوا: هذا الذي يَكذب. حتى أنزل الله: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَن عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتّى يَنْفَضُّوا} الآية(1). (14/ 494)

77013 - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: كان بين غلام من الأنصار وغلام من بني غِفار في الطريق كلام، فقال عبد الله بن أُبيّ: هنيئًا لكم بلَوْسٍ(2) هنيئًا، جَمعتم سُرّاق الحجيج من مُزَينة وجُهَينة، فغلبوكم على ثماركم! لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ(3). (14/ 504)

77014 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم-: أنّ عبد الله بن أُبيّ بن سَلول كان له ابن يُقال له: حُباب، فسمّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبد الله، فقال: يا رسول الله، إنّ والدي يؤذي الله ورسوله؛ فذَرْني حتى أقتله. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتل أباك». ثم جاءه أيضًا، فقال له: يا رسول الله، إنّ والدي يؤذي الله ورسوله؛ فذَرْني حتى أقتله. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتل أباك». ثم جاءه أيضًا، فقال: يا رسول الله، إنّ والدي يؤذي الله ورسوله؛ فذَرْني أقتله. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتل أباك». فقال: يا رسول الله، فذَرْني حتى أسقيه مِن وضُوئك؛ لعلّ قلبه أن يَلين. فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه، فذهب به إلى أبيه، فسقاه، ثم قال له: هل تدري ما سقيتُك؟ قال له والده: نعم، سَقيتني بول أمك. فقال له ابنه: لا، واللهِ، ولكن سقيتُك وضُوء رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال عكرمة: وكان عبد الله بن أُبيّ عظيم الشأن فيهم، وفيه أُنزِلت هذه الآية في المنافقين: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَن عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتّى يَنْفَضُّوا}، وهو الذي قال: {لَئِنْ رَجَعْنا إلى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنها الأَذَلَّ}(4). (14/ 499)

77015 - عن الحسن البصري -من طريق معمر-: أنّ غلامًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في الكبير 5/ 169 (4979)، وابن مردويه -كما في تغليق التعليق لابن حجر 4/ 341 - 342 - ، وابن جرير 22/ 660 - 661. وعلقه البخاري 6/ 153 بصيغة الجزم.
(2) واللَّوَس: تتبع الإنسان الحلاوات وغيرها ليأكلها، واللَّوْس: الأكل القليل. التاج (لوس).
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) أخرجه عبد بن حميد -كما في الفتح 8/ 648 - ، والحديث عند ابن جرير 22/ 662 - 663، وعبد الرزاق (6627). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
قال الحافظ في الفتح 8/ 650: «مرسل عن عكرمة».

(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٦٦٨)