هريرة جالس عنده، فقال: أفْتِنِي في امرأةٍ ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة؟ فقال ابن عباس: آخر الأجلين. قلت أنا: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}. قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي. يعني: أبا سلمة. فأرسل ابنُ عباس غلامَه كُرَيبًا إلى أم سلمة يسألها، فقالت: قُتِل زوج سُبَيعة الأَسلَميّة وهي حُبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخطبت، فأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو السنابل فيمن خطبها(1). (14/ 551)

77380 - عن عبد الله بن عمر -من طريق سعيد- أنه سُئِل عن المرأة يتُوفّى عنها زوجها وهي حامل. فقال: إذا وضعتْ حمْلها فقد حلّتْ. =

77381 - فأخبره رجلٌ من الأنصار أنّ عمر بن الخطاب قال: لو ولدَتْ وزوجُها على سريره لم يُدفن لحلّتْ(2). (14/ 558)

77382 - عن سعيد بن المسيّب: أنّ عمر استشار علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت. قال زيد: قد حَلّتْ. =

77383 - وقال علي: أربعة أشهر وعشرًا. قال زيد: أرأيتَ إن كانتْ آيِسًا؟ قال علي: فآخِر الأَجَلَيْن. =

77384 - قال عمر: لو وضعتْ ذا بطنها وزوجها على نعْشه لم يُدخل حُفرته لكانتْ قد حَلّتْ(3). (14/ 558)

77385 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- أنه بلَغه أنّ عليًّا يقول: تعتدّ آخر الأَجَلَيْن. فقال: مَن شاء لاعنتُه أنّ الآية التي نَزَلَتْ في سورة النّساء القُصْرى نزلت بعد سورة البقرة: {وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} بكذا وكذا شهرًا، فكلّ مُطلّقة أو مُتوفّى عنها زوجها فأجلُها أن تضع حمْلَها(4). (14/ 558)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري 6/ 155 (4909)، ومسلم (1484)، وعبد بن حميد -كما في الفتح 9/ 471 - . وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه.
(2) أخرجه مالك 2/ 589، والشافعي 2/ 100 (170)، وعبد الرزاق (11718)، وابن أبي شيبة 4/ 297. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 297.
(4) أخرجه عبد الرزاق (11714)، وسعيد بن منصور (1512 - 1514)، وابن أبي شيبة 4/ 297 - 298، وأبو داود (2307)، والنسائي (3522، 3523)، وابن ماجه (2030)، وابن جرير 23/ 54 - 56، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 8/ 177 - ، والفتح 8/ 656، والطبراني (9641 - 9646). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.

(খণ্ড: ٢١) (পৃষ্ঠা: ٧٤٥)