لم يحْلَ(1) منه بشيء، فتجيء، فتضع فاها على فيه، فتقول: مرحبًا بهذا الفم فرُبّما تلاني، ومرحبًا بهذا الصدر فرُبّما وعاني، ومرحبًا بهاتين القدمين فرُبّما قامتا بي. وتُؤنسه في قبره مخافة الوحْشة عليه». فلمّا حَدّث رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث لم يبقَ صغير ولا كبير ولا حُرّ ولا عبد إلا تعلَّمها، وسمّاها رسول الله صلى الله عليه وسلم المُنجِية(2). (14/ 601)

77794 - عن رافع بن خُدَيج، وأبي هريرة، أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أُنزِلَتْ عليّ سورة تبارك -وهي ثلاثون آية- جملة واحدة». وقال: «هي المانعة في القبور، وإنّ قراءة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ} تَعدِل في الصلاة قراءة ثُلث القرآن، وإنّ قراءة {قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ} في الصلاة تَعدِل ربع القرآن، وإنّ قراءة {إذا زُلْزِلَتِ} في صلاة تَعدِل نصف القرآن»(3). (14/ 600)

77795 - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر»(4). (14/ 600)

77796 - عن عبد العزيز، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دخل رجل الجنة بشفاعة سورة من القرآن، وما هي إلا ثلاثون آية: {تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ}»(5). (14/ 606)

77797 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرّ بن حُبَيْش- قال: يُؤتى الرجل في قبره، فيُؤتى من قِبَل رجليه، فتقول رِجلاه: ليس لكم على ما قِبَلي سبيل؛ قد كان يقوم علينا بسورة المُلك. ثم يُؤتى من قِبَل صدره، فيقول: ليس لكم على ما قِبَلي سبيل؛ قد كان وعى فيّ سورة الملك. ثم يُؤتى من قِبَل رأسه، فيقول: ليس لكم على ما قِبَلي--------------------------------------------
(1) أي: لم يظفر ولم يصب منه شيئًا. لسان العرب (حلي).
(2) أخرجه المستغفري في فضائل القرآن 2/ 646 (960)، وابن عساكر في تاريخ دمشق 6/ 45 - 46، من طريق خلف بن عبد الحميد، عن الفرات بن السّائِب، عن الزُّهريّ، عن أنس به.
وقال المستغفري: «قال أبو أحمد الحافظ: هذا حديث غريب من حديث الزُّهريّ عن أنس، منكر الإسناد والمتن جميعًا». وقال ابن كثير في تفسيره 8/ 175: «حديث منكر جدًّا». وقال السيوطي: «سند ضعيف».
(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4) أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين 4/ 10 - 11، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية 1/ 159 (569)، من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله به.
قال المناوي في التيسير 2/ 62: «إسناد حسن». وقال في فيض القدير 4/ 115 (4727): «رمز المصنف -السيوطي- لحُسنه. قال الحافظ ابن حجر في أماليه: إنه حسن». وقال الألباني في الصحيحة 3/ 131 (1140): «السند حسن».
(5) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٦٠)