78737 - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر متى يقع بهم العذاب، فقال: يقع بهم العذاب ‌‌{يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كالمُهْلِ} مِن الخوف، يعني: أسود غليظًا كدُردِيّ الزيت بعد الشدّة والقوة(1). (ز)

‌‌ {يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8)}
78738 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ}، قال: كالصُّوف(2). (14/ 693)

78739 - قال الحسن البصري: {كالعِهْنِ} كالصُّوف الأحمر، وهو أضعف الصُّوف(3). (ز)

78740 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: {كالعِهْنِ} قال: كالصُّوف(4). (ز)

78741 - قال مقاتل بن سليمان: {وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ} فشبّهها في اللين والوَهن بالصُّوف المنفوش بعد القوة، وذلك أوهن ما يكون من الصُّوف(5) [6795]. (ز)--------------------------------------------
[6795] ذكر ابنُ عطية (8/ 403 - 404) أنّ بعض اللغويين قال: العهن: «هو الصوف المصبوغ ألوانًا». وبيّن أنّ مَن قال بهذا استدلّ بقول زُهير:
كأن فُتات العِهْن في كلّ منزل نَزلْنَ به حَبُّ الفَنا لم يُحَطَّمِ
ثم قال: «وحب الفنا: هو عِنَب الثعلب. وكذلك هو عند طِيبه وقبل تحطّمه ألوان بعضه أحمر، وبعضه أصفر، وبعضه أخضر؛ لاختلافه في النضج». ثم علَّق بقوله: «وتشبه {الجبال} به -على هذا القول-؛ لأنها جُدَد بِيض وحُمر وسُود، فيجيء التشبيه من وجهين: أحدهما: في الألوان. والثاني: في الانتفاش». وبيّن (8/ 404) أنّ مَن قال: إنّ العهن: الصوف دون تقييد، جَعل التشبيه في الانتفاش وتخلخل الأجزاء فقط.
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 436.
(2) أخرجه ابن جرير 23/ 257. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3) تفسير الثعلبي 10/ 37، وتفسير البغوي 8/ 221.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 317، وابن جرير 23/ 257.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 436.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٢٢٧)