79632 - عن محمد ابن شهاب الزُّهريّ: {وثِيابَكَ فَطَهِّرْ} نفسك فطهِّر عن الذّنب(1). (ز)

79633 - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {وثِيابَكَ فَطَهِّرْ} يقال للرجل إذا كان صالحًا: إنّه لَطاهرُ الثياب، وإذا كان فاجرًا: إنّه لَخبيث الثياب(2). (ز)

79634 - عن يزيد بن مَرثَد، في قوله: {وثِيابَكَ فَطَهِّرْ}: أنه أُلقي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلا(3) شاة(4). (15/ 67)

79635 - قال مقاتل بن سليمان: {وثِيابَكَ فَطَهِّرْ}، يقول: طهِّر بالتوبة من المعاصي. وكانت العرب تقول للرجل إذا أذنب: إنّه دَنِس الثياب، وإذا تَوقّى قالوا: إنّه لَطاهرُ الثياب(5). (ز)

79636 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وثِيابَكَ فَطَهِّرْ}، قال: كان المشركون لا يَتطهَّرون، فأمره أن يَتطهَّر، ويُطهِّر ثيابه(6) [6867]. (ز)--------------------------------------------
[6867] اختُلف في قوله: {وثيابك فطهر} على أقوال: الأول: لا تَلبس ثيابك على معصية، ولا على غَدْرة. الثاني: لا تَلبس ثيابك من مَكسبٍ غير طيّب. الثالث: أصلِح عملك. الرابع: اغسلها بالماء، وطهِّرها من النجاسة. الخامس: حَسِّن خُلقك. السادس: طهِّر قلبك ونيّتك.
وعلّق ابنُ عطية (8/ 452) على القول الأول والثاني بقوله: «وهذا كلّه معنًى قريب بعضه من بعض».
وقد رجّح ابنُ جرير (23/ 409 - 410) -مستندًا إلى أنه الأظهر- القول الرابع، فقال: «وهذا القول الذي قاله ابن سيرين، وابن زيد في ذلك أظهر معانيه». ثم قال معلقًا: «والذي قاله ابن عباس، وعكرمة، ومَن ذكرنا قوله عليه أكثر السلف من أنه عني به: جسمك فطَهِّر من الذّنوب. والله أعلم بمراده من ذلك».
ولم يذكر ابنُ تيمية (6/ 420 - 422) غير القول الثالث والرابع، ورجّح أنّ الآية تعمّهما، فقال: «والأشبه -والله أعلم- أنّ الآية تعمُّ نوعي الطهارة، وتشمل هذا كلَّه، فيكون مأمورًا بتطهير الثياب المتضمّنة تطهير البدن والنفس مِن كلّ ما يُستقذر شرعًا مِن الأعيان والأخلاق والأعمال؛ لأنّ تطهيرها أن تُجعل طاهرة، ومتى اتصل بها وبصاحبها شيءٌ مِن النجاسة لم تكن مُطهّرة على الإطلاق؛ فإنها متى أُزيل عنها نَجسٌ دون نَجس لم تكن قد طَهرتْ حتى يزال عنها كلّ نَجس، بل كلّ ما أمر الله باجتنابه من الأرجاس وجَب التطهير منه، وهو داخل في عموم هذا الخطاب».
_________
(1) تفسير الثعلبي 10/ 68، وتفسير البغوي 8/ 264، وجاء عقبه: فكنى عن النفس بالثوب.
(2) تفسير الثعلبي 10/ 69، وتفسير البغوي 8/ 264.
(3) السلا: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد مِن بطن أمه ملفوفًا فيه، وقيل في الماشية: السلا، وفي الناس: المشيمة. والأول أشبه؛ لأنّ المشيمة تخرج بعد الولد، ولا يكون فيها حين يخرج. النهاية 2/ 396.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 490.
(6) أخرجه ابن جرير 23/ 409.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٣٨٢)