79750 - قال مقاتل بن سليمان: {ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ} يقول: ثم يرجو أنْ أزيده في ماله وولده، {كَلّا} لا أزيده، بل أقطع ذلك عنه وأُهلكه، ثم مَنعه الله المال، فلم يُعطه شيئًا حتى افتقر وسأل الناس، فأَهلكه الله تعالى، ومات فقيرًا في المُستهزئين، ثم نَعتَ عمله الخبيث، فقال: {إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا}(1). (ز)


‌‌ ‌‌{كَلَّا إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا (16)}
79751 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {عَنِيدًا}، قال: جَحودًا(2). (15/ 74)

79752 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا}، قال: مُعانِدًا عنها، مُجانِبًا لها(3). (15/ 71)

79753 - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري، {إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا}، قال: مُشاقًّا(4). (15/ 71)

79754 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {كَلّا إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا}، قال: كفورًا بآيات الله، جَحودًا بها(5). (15/ 70)

79755 - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا} يعني: كان عن آيات القرآن مُعرِضًا مُجانبًا له، لا يُؤمن بالقرآن. ثم أخبر الله تعالى ما يَصنع به في الآخرة، فقال: {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا}(6) [6876]. (ز)--------------------------------------------
[6876] ذكر ابنُ عطية (8/ 455 - 456) أنّ قوله: {لآياتنا} هي العِبر، ثم ذكر القول بأنها آيات القرآن، كما في قول مقاتل، ورجّحه مستندًا إلى السياق، فقال: «ويحتمل أن يريد بالآيات: آيات القرآن، وهو الأصح في التأويل؛ بسبب كلام الوليد في القرآن بأنه سحرٌ».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 494 - 495.
(2) أخرجه ابن جرير 23/ 425. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 23/ 426، ومن طريق جابر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(5) أخرجه ابن جرير 23/ 426. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 495.

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٤٠١)