5142 - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح] في قوله: {فمن عُفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان}. قال: ذلك إذا أخذ الدية، فهو عَفْوٌ(1). (ز)

5143 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- {فمن عفى له من أخيه شيء} قال: إذا قتل الرجلُ عمدًا، ثُمَّ أُخِذَت منه الدِّيَة؛ فقد عُفِي له عن القتل، {فاتباع بالمعروف} قال: يتبع الطالبُ بالمعروف، ويؤدي إليه المطلوبُ بإحسان(2). (ز)

5144 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فمن عُفي له من أخيه شَيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان}، يقول: من قَتَل عمدًا فعُفي عنه، وقُبِلَت منه الدية. يقول: {فاتباع بالمعروف} فأَمَرَ المُتَّبِعَ أن يَتَّبِع بالمعروف، وأَمَرَ المؤدِّيَ أن يُؤَدِّي بإحسان، والعَمد قَوَدٌ إليه قصاص، لا عَقل فيه، إلا أن يرضَوا بالدية، فإن رضُوا بالدية، فمئة خَلِفَة. فإن قالوا: لا نرضى إلا بكذا وكذا. فذاك لهم(3). (ز)

5145 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- {فمنَ عُفي له من أخيه شيء}، يقول: بَقِي له من دية أخيه شَيءٌ، أو من أرْشِ جراحته؛ فَلْيَتِّبِع بمعروف، ولْيُؤَدِّ إليه الآخرُ بإحسان(4) [625]. (ز)

5146 - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: {فمن عُفي له من أخيه[625] علَّقَ ابنُ جرير (3/ 109) على قول السّدّيّ بقوله: «هذا قولُ مَن زعم أنّ الآية نزلت في الذين تحاربوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأُمِر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُصلح بينهم، فيقاصَّ ديات بعضهم من بعض، وأحسب أن قائلي هذا القول وجَّهوا تأويل العفو -في هذا الموضع- إلى الكثرة، من قول الله -تعالى ذكره-: {حَتّى عَفَوْا} [الأعراف: 95]. فكأنّ معنى الكلام عندهم: فمن كَثُرَ له قبَل أخيه القاتل».
وبنحوه قال ابن عطية (1/ 425).
_________
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 107. وعلّقه ابن أبي حاتم 1/ 294.
(2) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 67، وابن جرير 3/ 107 مختصرًا. وعلّقه ابن أبي حاتم 1/ 295. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 198 - . وفي مصنف عبد الرزاق (18449) بلفظ: يُجبَر القاتل على أن يعطي الدية، قال الله عز وجل: {فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف}، فالعفو أن يقبل الدية.
(3) أخرجه ابن جرير 3/ 107.
(4) أخرجه ابن جرير 3/ 109، وابن أبي حاتم 1/ 294.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٩٢)