شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان} يقول: فمن قَتَل عمدًا فعُفِي عنه، وأُخذت منه الدية، يقول: {فاتباع بالمعروف} أمَر صاحبَ الدية الذي يأخذها أن يتبع بالمعروف، وأَمَر المؤدِّي أن يؤدي بإحسان(1). (ز)

5147 - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: {فاتباع بالمعروف}، قال: لِيُحْسِن الطَّلَب(2). (ز)

5148 - قال مقاتل بن سليمان: {فمن عفي له من أخيه شيء}، ثم رجع إلى أوّل الآية في قوله سبحانه: {كتب عليكم القصاص في القتلى} إذا كان عمدًا إذا عفا وليُّ المقتول عن أخيه القاتل ورضِيَ بالدية {فاتباع بالمعروف} يعني: الطالب ليطلب ذلك في رفق، ثم قال للمطلوب: {وأداء إليه بإحسان} يقول: ليؤدي الدية إلى الطالب عفوًا في غير مشقة ولا أذًى(3). (ز)

5149 - عن سفيان بن حسين -من طريق عباد بن العوام- في قوله تعالى: {فمن عفي له من أخيه شيء}، قال: فمن فَضُل له على أخيه شيءٌ فليُؤَدِّه بالمعروف، وليَتبعه الطالب بإحسان(4) [626]. (ز)

5150 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {وأداء إليه بإحسان}، قال: أنتَ أيها المعفوُّ عنه(5). (ز)[626] رجَّح ابنُ جرير (3/ 109 بتصرف) مستندًا إلى السياق، فقال: «أولى الأقوال عندي بالصواب في قوله: {فمن عُفي له من أخيه شيء}: فمن صُفِح له -من الواجب كان لأخيه عليه من القود- عن شيء من الواجب، على ديّة يأخذها منه، فاتباعٌ بالمعروف من العافي عن الدم، الراضي بالدية من دم وليّه، وأداء إليه -من القاتل- ذلك بإحسان. لِما قد بيّنّا فيما مضى قبلُ مِن أنّ معنى قول الله -تعالى ذِكْرُه-: {كُتب عليكم القصاص}: إنما هو القصاص من النفوس القاتلة أو الجارحة أو الشاجَّة عمدًا، كذلك العفو أيضًا عن ذلك».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 107. وعلّقه ابن أبي حاتم 1/ 295.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 295.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 158.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) 14/ 323 - 324 (28552).
(5) أخرجه ابن جرير 3/ 108.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٢٩٣)