عبد الله بن أُمّ مكتوم، فعَبس في وجهه وتولّى، وكان يتصدّى لأُميّة بن خلف؛ فقال الله: {أمّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى}(1). (15/ 242)

81452 - قال مقاتل بن سليمان: فـ {أمّا مَنِ اسْتَغْنى} عن الله في نفسه، يعني: أُميّة بن خلف، {فَأَنْتَ لَهُ تَصَدّى} يعني: تدعو، وتُقبل بوجهك(2). (ز)

81453 - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- {أمّا مَنِ اسْتَغْنى}، قال: نزلت في العباس(3). (ز)


‌‌ ‌‌{وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7)}
81454 - قال مقاتل بن سليمان: {وما عَلَيْكَ ألّا يَزَّكّى} يقول: وما عليك ألا يؤمن ولا يصلح ما قد أفسد هؤلاء النّفر(4). (ز)


‌‌ ‌‌{وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8)}
81455 - قال مقاتل بن سليمان: {وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى} في الحَرّ(5). (ز)

81456 - قال مالك بن أنس: وإنما السعيُ في كتاب الله العمل والفعل، {فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الجمعة: 10]، يقول الله تبارك وتعالى: {وإذا تَوَلّى سَعى فِي الأَرْضِ} [البقرة: 205]، وقال تعالى: {وأَمّا مَن جاءَكَ يَسْعى وهُوَ يَخْشى}، وقال: {ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى} [النازعات: 22]، وقال: {إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى} [الليل: 4]. قال مالك: فليس السعي الذي ذكر الله في كتابه بالسعي على الأقدام، ولا الاشتداد، وإنما عنى: العمل والفعل(6) [7034]. (ز)--------------------------------------------
[7034] ذكر ابنُ عطية (8/ 537) أنّ معنى: {يسعى} في الآية «أي: يمشي، وقيل المعنى: يَسْعى في شؤونه وأمر دينه وتقرّبه منك، وهو يَخْشى الله تعالى».
_________
(1) أخرجه سعيد بن منصور -كما في فتح الباري 8/ 692 - مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 590.
(3) أخرجه ابن جرير 24/ 107.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 590.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 590.
(6) موطأ مالك (ت: د. بشار عواد) 1/ 163 (286).

(খণ্ড: ٢٢) (পৃষ্ঠা: ٧٠٢)