جزعك. فنزلت: {والضُّحى} إلى آخرها(1) [7206]. (15/ 481)

83698 - عن عروة، عن خديجة، قالت: لما أبطأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي جزع من ذلك، فقلتُ له مما رأيتُ من جَزعه: لقد قلاك ربّك مما يرى مِن جزعك. فأنزل الله: {ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى}(2). (15/ 482)

83699 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: {ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى}: مكث جبريل عن محمد صلى الله عليه وسلم، فقال المشركون: قد ودّعه ربّه وقلاه. فأنزل الله هذه الآية(3). (ز)

83700 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى}، قال: إنّ جبريل عليه السلام أبطأ عليه بالوحي، فقال ناس من الناس -وهم يومئذ بمكة-: ما نرى صاحبك إلا قد قلاك فودَّعك. فأنزل الله ما تسمع: {ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى}(4). (ز)

83701 - قال زيد بن أسلم: كان سبب احتباس جبرائيل عليه السلام كون جِرْوٍ في بيته، فلما نزل عليه جبرائيل عاتبه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على إبطائه، فقال: يا محمد، أما علمتَ أنّا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة؟(5). (ز)

83702 - قال مقاتل بن سليمان: {ما ودَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلى} … وذلك أنّ جبريل عليه السلام لم ينزل على محمد صلى الله عليه وسلم أربعين يومًا، ويقال: ثلاثة أيام، فقال مشركو العرب من أهل مكة: لو كان مِن الله لتتابع عليه الوحي، كما كان يفعل بمن كان قبله من الأنبياء، فقد ودَّعه الله وتركه صاحبه فما يأتيه. فقال المسلمون: يا رسول الله، فما نزل عليك الوحي؟ قال: «كيف ينزل عليّ الوحي وأنتم لا تنقون براجِمكم، ولا تُقلّمون أظفاركم؟!». قال: أقسم الله بهما، يعني: بالليل والنهار، فقال: {ما ودَّعك ربّك} يا محمد فتركك، {وما قلى} يقول: وما مَقَتك، لقولهم: قد ودَّعه ربّه وقلاه.--------------------------------------------
[7206] علّق ابنُ كثير (14/ 382) على هذا الأثر والذي قبله بقوله: «حديث مرسل من هذين الوجهين، ولعل ذِكْر خديجة ليس محفوظًا، أو قالته على وجه التأسف والتحزّن».
_________
(1) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص 116، وابن جرير 24/ 487. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) أخرجه الحاكم 2/ 610 - 611، والبيهقي في الدلائل 7/ 60. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3) أخرجه ابن جرير 24/ 486.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 379 من طريق معمر بنحوه، وابن جرير 24/ 486 من طريق معمر أيضًا.
(5) تفسير الثعلبي 10/ 222، وتفسير البغوي 8/ 450.

(খণ্ড: ٢٣) (পৃষ্ঠা: ٣٢٤)