فلما نزل عليه جبريل عليه السلام قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا جبريل، ما جئتَ حتى اشتقتُ إليك». فقال جبريل عليه السلام: أنا كنتُ إليك أشد شوقًا لكرامتك على الله عز وجل، ولكني عبد مأمور، {وما نَتَنَزَّلُ إلّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أيْدِينا} من الدنيا، {وما خَلْفَنا} مِن الآخرة، {وما بَيْنَ ذَلِكَ} يعني: بين الدنيا والآخرة بين النفختين، وهي أربعون سنة. ثم قال: {وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64] يقول: لم ينسك ربُّك، يا محمد(1). (ز)

83703 - عن محمد بن إسحاق، قال: ثم فتر الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم فترة من ذلك حتى شقَّ عليه وأحزنه، ثم قال في نفسه مما أبلغ ذلك منه: «قد خشيتُ أن يكون صاحبي قد قلاني وودَّعني». فجاء جبريل بسورة ‌‌{والضحى} يُقسم له به، وهو الذي أكرمه: ما ودعك ربك وما قلى، فقال: {والضحى‌‌ والليل إذا سجى}(2). (ز)
‌‌تفسير الآيات

‌‌ {وَالضُّحَى (1)}
83704 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {والضُّحى}، قال: ساعة مِن ساعات النهار(3). (15/ 482)

83705 - قال مقاتل بن سليمان: {والضُّحى}، أقسم الله عز وجل، فقال: {والضُّحى} يعني: حرّ الشمس، وهي أول ساعة من النهار حين تطلع الشمس(4). (ز)


‌‌ {وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2)}
83706 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- {إذا سَجى}، قال: إذا أقبل(5). (15/ 483)--------------------------------------------
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 731 - 732.
(2) سيرة ابن إسحاق ص 115 - 116.
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 379، وابن جرير 24/ 481 من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 731.
(5) أخرجه ابن جرير 24/ 482.

(খণ্ড: ٢٣) (পৃষ্ঠা: ٣٢٥)