5657 - عن حمزة بن عمرو الأسلمي: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر. فقال: «إن شئتَ أن تصوم فصُم، وإن شئتَ أن تُفطِر فأفطِر»(1). (2/ 239)

5658 - عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنّه قال: يا رسول الله، إنِّي أجد قوةً على الصيام في السفر، فهل عليّ جُناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي رخصةٌ من الله تعالى، مَن أخذ بها فحسن، ومَن أحب أن يصوم فلا جناح عليه»(2). (2/ 238)

5659 - عن أنس بن مالك، قال: سافرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان، فصام بعضنا، وأفطر بعضنا، فلم يعِب الصائمُ على المفطر، ولا المفطرُ على الصائم(3). (2/ 240)

5660 - عن أبي سعيد الخدريّ، قال: كُنّا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان، فمِنّا الصائم، ومِنّا المُفْطِر، فلا يَجِدُ المفطرُ على الصائم، ولا الصائمُ على المفطر، وكانوا يرون أنّه من وجد قُوَّة فصام محسِنٌ، ومن وجد ضَعْفًا فأفطر محسِنٌ(4). (2/ 240)

5661 - عن جابر بن عبد الله، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس من البِرِّ الصيامُ في السفر»(5) [649]. (2/ 240)[649] علَّقَ ابنُ جرير (3/ 216 - 217 بتصرُّف) على حديث جابر هذا بقوله: «ذلك إذا كان الصائمُ بمثل الحال التي جاء الأثرُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في ذلك لِمن قاله له … ، فمَن بلغ منه الصومُ ما بلغ من الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فليس من البرّ صومه؛ لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- قد حَرَّم على كل أحد تعريضَ نفسه لما فيه هلاكُها وله إلى نجاتها سبيل، وإنما يُطلب البِرُّ بما ندب الله إليه وحض عليه من الأعمال، لا بما نهى عنه».
واستحسنَ ابنُ عطية (1/ 437) بالدلالة العقلية الصيامَ في السفر لِمَن قدر عليه، فقال: «مذهب مالك في استحبابه الصوم لمن قدر عليه -يعني: في السفر- وتقصير الصلاة حَسَن؛ لأنّ الذِّمَّة تَبْرَأُ في رُخْصَة الصلاة، وهي مشغولة في أمر الصيام، والصوابُ المبادرةُ بالأعمال».
_________
(1) أخرجه مسلم 2/ 790 (1121)، والنسائي 4/ 185 (2296) واللفظ له.
(2) أخرجه مسلم 2/ 790 (1121).
(3) أخرجه البخاري 3/ 34 (1947)، ومسلم 2/ 787 - 788 (1118)، وأبو داود 4/ 77 (2405) واللفظ له.
(4) أخرجه مسلم 2/ 787 (1116)، وابن جرير 3/ 201.
(5) أخرجه البخاري 3/ 34 (1946)، ومسلم 2/ 786 (1115)، وابن جرير 3/ 216، 217.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٣٦٧)