‌‌ ‌‌{يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (4)}
‌‌قراءات:
84366 - عن إسماعيل بن عبد الله، قال: سمعتُ سعيد بن جُبَير يقرأ في المغرب مرة: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أخْبارَها)، ومرة: {تُحَدِّثُ أخْبارَها}. ولفظ عبد بن حميد: سمعتُ سعيد بن جُبَير يقرأ بقراءة ابن مسعود هذه الآية: (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئُ أخْبارَها) وقرأ مرّة: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها}(1) [7256]. (15/ 584)

‌‌تفسير الآية:
84367 - عن أبي هريرة، قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها}، قال: «أتدرون ما أخبارها؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّ أخبارها أن تشهد على كلِّ عبدٍ وأمَةٍ بما عَمِل على ظهرها، تقول: عَمِل كذا وكذا، في يوم كذا وكذا. فهذه أخبارها»(2). (15/ 583)--------------------------------------------
[7256] ذكر ابن جرير (24/ 561) هذه القراءة، ثم قال معلّقًا: «فكأن معنى {تُحدِّث} كان عند سعيد: تُنبئ، وتنبيئها أخبارها: إخراجها أثقالها من بطنها إلى ظهرها. وهذا القول قول عندي صحيح المعنى، وتأويل الكلام على هذا المعنى: يومئذ تُبيِّن الأرض أخبارها بالزلزلة، والرَّجَّة، وإخراج الموتى من بطونها إلى ظهورها، بوحي الله إليها، وإذنه لها بذلك، وذلك معنى قوله: {بأن ربك أوحى لها}، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وذكر آثار السلف على هذا. ثم قال: «وقيل: معنى ذلك: أنّ الأرض تُحدِّث أخبارها مَن كان على ظهرها من أهل الطاعة والمعاصي، وما عملوا عليها من خير أو شرّ». وذكر الآثار على ذلك.
_________
(1) أخرجه ابن جرير 24/ 560، وابن أبي شيبة في المصنف 1/ 358. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
و (يَوْمَئِذٍ تُنَبِّئ أخْبارَها) قراءة شاذة، وأما {تُحَدِّثُ أخْبارَها} فهي قراءة العشرة. انظر: مختصر ابن خالويه ص 177.
(2) أخرجه أحمد 14/ 455 - 456 (8867)، والترمذي 4/ 426 - 427 (2598)، 5/ 542 (3647)، وابن حبان 16/ 360 (7360)، والحاكم 2/ 281 (3012)، 2/ 580 (3965)، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف 4/ 261 - 262 - ، والواحدي في التفسير الوسيط 4/ 542 (1422)، من طريق يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به.
قال الترمذي في الموضع الأول: «هذا حديث حسن غريب». وقال في الموضع الثاني: «هذا حديث حسن صحيح غريب». وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الحاكم في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «يحيى -بن أبي سليمان- هذا منكر الحديث. قاله البخاري». وقال البيهقي في الشعب 9/ 421 (6915): «فهذا أصح من رواية رشدين بن سعد -حديث أنس-، ورشدين ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة 10/ 384 (4834): «ضعيف».

(খণ্ড: ٢٣) (পৃষ্ঠা: ٤٥٥)