6243 - قال يحيى بن سلام: القراءة على هذا التفسير [أي: كون الحج فريضة والعمرة تطوع] بنصب الحج، ورفع العمرة، ومقرأة العامة بالنصب فيهما(1). (ز)

‌‌نزول الآية:
6244 - عن يعلى بن أُمَيَّة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجِعِرّانة، وعليه جُبَّةٌ، وعليه أثر خَلُوق(2)، فقال: كيف تأمُرُني يا رسول الله أن أصنع في عمرتي؟ فأنزل الله: {وأتموا الحج والعمرة لله}. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أين السائلُ عن العمرة؟». فقال: ها أنا ذا. قال: «اخلع الجُبَّة، واغسل عنك أثَرَ الخَلُوق، ثم ما كنتَ صانعًا في حَجِّك فاصنعه في عُمْرَتِك»(3). (2/ 326)

6245 - عن يعلى بن أُمَيَّة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجِعِرّانة، عليه جُبَّة، وعليها خَلُوق، فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ قال: فأُنزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحيُ، فتَسَتَّرَ بثَوب. وكان يَعْلى يقولُ: وددت أنِّي أرى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وقد أُنزِل عليه الوحي. فقال عمرُ: أيَسُرُّك أن تَنظُرَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وقد أُنزِل عليه الوحيُ؟ فرفع عمرُ طرفَ الثوب، فنظرتُ إليه له غَطِيطٌ كغطيط البَكْر(4)، فلما سُرِّيَ عنه قال: «أين السائلُ عن العمرة؟ اغسِلْ عنك أثَرَ الخَلُوق، واخلع عنك جُبَّتك، واصنع في عُمْرَتِك ما أنت صانع في حَجِّك»(5) [689]. (2/ 326)[689] ذكر ابنُ تيمية (1/ 472) إجماع المفسرين على أن هذه الآية نزلت عام الحديبية.
_________
(1) تفسير ابن أبي زمنين 1/ 206.
وهي قراءة العشرة.
(2) الخَلُوق: طيب معروف مركب، يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصفرة. النهاية (خلق).
(3) أخرجه الطبراني في الأوسط 2/ 226 (1815)، وابن أبي حاتم 1/ 334 (1761).
قال الهيثمي في المجمع 3/ 205 (5251): «رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في العُجاب (1/ 486): «هذا الحديث رواته ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة 6/ 626 (2765).
(4) الغطيط: الصوت الذي يخرج مع نَفَس النائم. والبكر: الفتيُّ من الإبل. اللسان (غطط، بكر).
(5) أخرجه البخاري 2/ 136 (1536)، 3/ 5 - 6 (1789)، 3/ 17 (1847)، 5/ 157 (4329)، 6/ 182 - 183 (4985)، ومسلم 2/ 836 - 837 (1180) واللفظ له.

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٤٧١)