رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لم تَنزِلْ آيةٌ تنسخ آيةَ متعة الحج، ولم يَنْهَ عنها حتى مات، قال رجلٌ برأيه ما شاء(1). (2/ 367)

6476 - عن أبي نَضْرَة، قال: كان ابنُ عباس يأمُرُ بالمتعة، وكان ابنُ الزبير ينهى عنها، فذكرتُ ذلك لجابر بن عبد الله، فقال: على يَدَيَّ دار الحديث، تمتَّعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمّا قام عمر قال: إنّ الله كان يُحِلُّ لرسوله صلى الله عليه وسلم ما شاء بما شاء، وإنّ القرآن قد نزل منازله، فأتِمُّوا الحجَّ والعمرة كما أمركم الله، وافصِلُوا حجَّكم عن عمرتكم، فإنه أتمُّ لحجِّكم وأتمُّ لعمرتِكم(2). (2/ 367)

6477 - عن أبي موسى، قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالبَطْحاء، فقال: «بِمَ أهللتَ؟». قلت: أهللتُ بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم. قال: «هل سُقتَ من هَدْيٍ؟». قلتُ: لا. قال: «طُفْ بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم حِلَّ». فطُفت بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم أتَيتُ امرأةً من قومي فمَشَّطَتْنِي، وغَسَلَتْ رأسي، فكنتُ أُفْتِي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر، فإنِّي لَقائِمٌ بالموسم إذْ جاءني رجلٌ، فقال: إنّك لا تدري ما أحدثَ أميرُ المؤمنين في شأن النُّسُك. فقلت: أيُّها الناس، مَن كُنّا أفتيناه بشيء فلْيَتَّئِدْ، فهذا أمير المؤمنين قادمٌ عليكم، فبه فائْتَمُّوا. فلما قدِم قلتُ: يا أمير المؤمنين، ما هذا الذي أحدثتَ في شأن النُّسُك؟ قال: إن نأخُذْ بكتاب الله فإنّ الله قال: {وأتموا الحج والعمرة لله}، وإن نأخُذْ بسنة نبينا فإنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يَحِلَّ حتى نحر الهَدْيَ(3). (2/ 367)

6478 - عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب، أنّه سمع سعد بن أبي وقاص =

6479 - والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلّا مَن جَهِل أمر الله. فقال سعد: بئس ما قلتَ يا ابن أخي. =

6480 - فقال الضحاك: فإنّ عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك. فقال: سعد: قد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصنعناها معه(4). (ز)(1) أخرجه البخاري 2/ 144 (1571)، ومسلم 2/ 901 (1226). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
(2) أخرجه مسلم 2/ 901 (1217).
(3) أخرجه البخاري 2/ 140 - 141 (1559)، 2/ 173 - 174 (1724)، 3/ 6 - 7 (1795)، ومسلم 2/ 894 - 895 (1221).
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 341 (1792).

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥١٣)