6875 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد بن عمير-: إنّ الناس في أول الحج كانوا يتبايعون بمنى، وعرفة، وسوق ذي المجاز، ومواسم الحج، فخافوا وهم حُرُم؛ فأنزل الله: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فِي مَواسِمِ الحَجِّ). فحدَّث عبيدُ بنُ عمير أنه كان يقرؤها في المصحف(1). (2/ 397)

6876 - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كانوا يَتَّقون البيوعَ والتجارةَ في الموسم والحج، ويقولون: أيامُ ذِكْرِ الله. فنزلت: {ليس عليكم جناح} الآية(2). (2/ 397)

6877 - عن أبي أُمامة التَّيْمِيِّ، قال: قلتُ لابن عمر: إنّا أُناسٌ نُكْرِي(3)، فهل لنا مِن حجٍّ؟ قال: أليس تطوفون بالبيت، وبين الصفا والمروة، وتأتون المُعرَّفَ(4)، وتَرْمُون الجمار، وتحلقون رؤوسكم؟ قلتُ: بلى. فقال ابن عمر: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله عن الذي سألتني عنه، فلم يُجِبْهُ، حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم}، فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقرأ عليه الآية، وقال: «أنتم حُجّاجٌ»(5). (2/ 398)(1) أخرجه أبو داود 3/ 156 - 157 (1734)، وابن خزيمة 4/ 589 - 590 (3054)، والحاكم 1/ 618 (1648)، 1/ 655 (1771)، 2/ 304 (3095).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال النووي في المجموع 7/ 49: «رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم». وقال الألباني في صحيح أبي داود 5/ 416 (1524): «إسناده صحيح، على شرط الشيخين».
(2) أخرجه أبو داود 3/ 154 (1731)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه 3/ 819 (351)، وابن جرير 3/ 505، 508 واللفظ له.
قال الألباني في صحيح أبي داود 5/ 412 - 413 (1521): «حديث صحيح».
(3) من الكراء، وهو أجر المستأجر، والمعنى: أننا نكري دوابنا للحجاج ونكون معهم في جميع المشاهد. الفتح الرباني 18/ 84.
(4) المُعَرَّف يراد به: الوقوف بعرفة، وهو التعريف أيضًا. النهاية (عرف).
(5) أخرجه أحمد 10/ 473 - 474 (6434، 6435)، وأبو داود 3/ 155 - 156 (1733)، وابن خزيمة 4/ 587 - 588 (3051، 3052)، والحاكم 1/ 618 (1647)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه 3/ 820 (352)، وابن جرير 3/ 503، 509، وابن أبي حاتم 1/ 351 (1845).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الألباني في صحيح أبي داود 5/ 415 (1523): «إسناده صحيح».

(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٥٦٩)