لكم وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم}، وذلك لأنّ المسلمين كانوا يكرهون القتال، فقال: {عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم}، يقول: إن لكم في القتال الغنيمةَ والظهور والشهادة، ولكم في القعود أن لا تظهروا على المشركين، ولا تَسْتَشْهِدوا، ولا تُصِيبوا شيئًا(1). (ز)
7533 - قال مقاتل بن سليمان: {وعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} فيجعل الله عاقبتَه فتحًا وغنيمةً وشهادةً، {وعَسى أنْ تُحِبُّوا شَيْئًا} يعني: القعود عن الجهاد {وهُوَ شَرٌّ لَكُمْ} فيجعل الله عاقبته شرًّا؛ فلا تصيبون ظَفَرًا ولا غنيمةً(2). (ز)
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216)}
7534 - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قول الله: {واللَّهُ يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}، قال: يعلم مِن كُلِّ أحد ما لا تعلمون(3).
7535 - قال الكلبي: {والله يعلم وأنتم لا تعلمون}، عَلِم أنه سيكون فيهم مَن يُقاتل في سبيل الله، فيستشهد(4). (ز)
7536 - قال مقاتل بن سليمان: {واللَّهُ يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}، أي: والله يعلم من ذلك ما لا تعلمون(5). (ز)
نزول الآية:
7537 - عن عبد الله بن عباس -من طريق حسين بن قيس، عن عكرمة- في قوله: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم}، قال: نسختها {وقالوا سمعنا وأطعنا} [البقرة: 285](6). (2/ 504)
7538 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حسين بن قيس- في قوله: {وهو كره لكم}، قال: نسختها هذه الآية: {وقالوا سمعنا وأطعنا} [البقرة: 285](7) [781]. (2/ 504)[781] انتَقَدَ ابنُ جرير (3/ 644) هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق عكرمة، وعكرمة، مستندًا لعدم وجود ما يدل على النسخ، فقال: «وهذا قولٌ لا معنى له؛ لأنّ نسخ الأحكام من قِبَل الله -جَلَّ وعَزَّ- لا مِن قِبَلِ العباد، وقوله: {قالوا سمعنا وأطعنا} خبرٌ من الله عن عباده المؤمنين، وأنهم قالوه، لا نسخ منه».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 664، وابن أبي حاتم 2/ 383 (2018 - 2020).
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 184.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 384 (2021).
(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 217 - .
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 184.
(6) أخرجه ابن جرير 3/ 644.
(7) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 382. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
7533 - قال مقاتل بن سليمان: {وعَسى أنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} فيجعل الله عاقبتَه فتحًا وغنيمةً وشهادةً، {وعَسى أنْ تُحِبُّوا شَيْئًا} يعني: القعود عن الجهاد {وهُوَ شَرٌّ لَكُمْ} فيجعل الله عاقبته شرًّا؛ فلا تصيبون ظَفَرًا ولا غنيمةً(2). (ز)
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216)}
7534 - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قول الله: {واللَّهُ يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}، قال: يعلم مِن كُلِّ أحد ما لا تعلمون(3).
7535 - قال الكلبي: {والله يعلم وأنتم لا تعلمون}، عَلِم أنه سيكون فيهم مَن يُقاتل في سبيل الله، فيستشهد(4). (ز)
7536 - قال مقاتل بن سليمان: {واللَّهُ يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}، أي: والله يعلم من ذلك ما لا تعلمون(5). (ز)
نزول الآية:
7537 - عن عبد الله بن عباس -من طريق حسين بن قيس، عن عكرمة- في قوله: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم}، قال: نسختها {وقالوا سمعنا وأطعنا} [البقرة: 285](6). (2/ 504)
7538 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق حسين بن قيس- في قوله: {وهو كره لكم}، قال: نسختها هذه الآية: {وقالوا سمعنا وأطعنا} [البقرة: 285](7) [781]. (2/ 504)[781] انتَقَدَ ابنُ جرير (3/ 644) هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق عكرمة، وعكرمة، مستندًا لعدم وجود ما يدل على النسخ، فقال: «وهذا قولٌ لا معنى له؛ لأنّ نسخ الأحكام من قِبَل الله -جَلَّ وعَزَّ- لا مِن قِبَلِ العباد، وقوله: {قالوا سمعنا وأطعنا} خبرٌ من الله عن عباده المؤمنين، وأنهم قالوه، لا نسخ منه».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 664، وابن أبي حاتم 2/ 383 (2018 - 2020).
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 184.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 384 (2021).
(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 217 - .
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 184.
(6) أخرجه ابن جرير 3/ 644.
(7) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 382. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٨٨)