من أحكام الآية:
7539 - عن داود بن أبي عاصم، قال: قلتُ لسعيد بن المسيب: قد أعلمُ أنّ الغزو واجبٌ على الناس. فسكت، وقد أعلمُ أن لو أنكَرَ ما قُلْتُ لَبَيَّن لي(1). (ز)
7540 - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما تقول في قوله: {كتب عليكم القتال}، أواجب الغزو على الناس مِن أجلها؟ قال: لا، كُتِب على أولئك حينئذ(2). (2/ 504)
7541 - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِي -من طريق بكر بن عمرو- في الآية، قال: الجهاد مكتوب على كل أحد؛ غزا أو قعد، فالقاعد إن اسْتُعِين به أعان، وإن اسْتُغِيث به أغاث، وإن اسْتُغْنِي عنه قعد(3) [782]. (2/ 505)
7542 - عن أبي إسحاق الفَزارِيِّ، قال: سألت الأوزاعي عن قول الله عز وجل: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم}، أواجبٌ الغزوُ على الناس كلهم؟ قال: لا أعلمه، ولكن لا ينبغي للأئمة والعامة تركه، فأما الرجل في خاصة نفسه فلا(4) [783]. (ز)[782] علَّق ابنُ كثير (2/ 283 - 284) على هذا القول، فقال: «ولهذا ثبت في الصحيح: «مَن مات، ولم يغزُ، ولم يُحَدِّث نفسه بغزوٍ؛ مات مِيتةً جاهلية». وقال عليه السلام يوم الفتح: «لا هجرة، ولكن جهادٌ ونِيَّةٌ، إذا اسْتُنفِرْتُم فانفِرُوا»».
[783] اختُلِف فيمن عُنِي بفرض الجهاد؛ فقال قوم: عُنِي بذلك: أصحاب النبي دون غيرهم. وقال غيرهم بوجوبه على المسلمين إلى قيام الساعة. وقال آخرون: هو على كل أحد حتى يقوم به مَن في قيامه به الكفاية.
ورَجَّح ابنُ جرير (3/ 645) القولَ الأخير مستندًا إلى القرآن، والإجماع، فقال: «وذلك هو الصواب عندنا؛ لإجماع الحجة على ذلك، ولقول الله عز وجل: {فضل الله المجاهدين بأموالهم، وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى} [النساء: 95]، فأخبر -جَلَّ ثناؤُه- أنّ الفضل للمجاهدين، وأنّ لهم وللقاعدين الحسنى، ولو كان القاعدون مُضَيِّعين فرضًا لكان لهم السوأى لا الحسنى».
وقال ابنُ عطية (1/ 519) بعد ذِكْرِه لهذا القول: «واستمر الإجماع على أنّ الجهاد على أمة محمد فرض كفاية، فإذا قام به مَن قام مِن المسلمين سقط عن الباقين، إلا أن ينزل العدوُّ بساحةٍ للإسلام، فهو حينئذ فرض عين».
وذكر أنّ المهدوي وغيره نقلوا عن الثوري أنّه قال: الجهاد تطوع. ووجَّهه بقوله: «وهذه العبارة عندي إنما هي على سؤال سائل وقد قيم بالجهاد، فقيل له: ذلك تطوع».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 645.
(2) أخرجه ابن جرير 3/ 644، وابن أبي حاتم 2/ 382. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 383 (2015). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أخرجه ابن جرير 3/ 644.
7539 - عن داود بن أبي عاصم، قال: قلتُ لسعيد بن المسيب: قد أعلمُ أنّ الغزو واجبٌ على الناس. فسكت، وقد أعلمُ أن لو أنكَرَ ما قُلْتُ لَبَيَّن لي(1). (ز)
7540 - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما تقول في قوله: {كتب عليكم القتال}، أواجب الغزو على الناس مِن أجلها؟ قال: لا، كُتِب على أولئك حينئذ(2). (2/ 504)
7541 - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِي -من طريق بكر بن عمرو- في الآية، قال: الجهاد مكتوب على كل أحد؛ غزا أو قعد، فالقاعد إن اسْتُعِين به أعان، وإن اسْتُغِيث به أغاث، وإن اسْتُغْنِي عنه قعد(3) [782]. (2/ 505)
7542 - عن أبي إسحاق الفَزارِيِّ، قال: سألت الأوزاعي عن قول الله عز وجل: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم}، أواجبٌ الغزوُ على الناس كلهم؟ قال: لا أعلمه، ولكن لا ينبغي للأئمة والعامة تركه، فأما الرجل في خاصة نفسه فلا(4) [783]. (ز)[782] علَّق ابنُ كثير (2/ 283 - 284) على هذا القول، فقال: «ولهذا ثبت في الصحيح: «مَن مات، ولم يغزُ، ولم يُحَدِّث نفسه بغزوٍ؛ مات مِيتةً جاهلية». وقال عليه السلام يوم الفتح: «لا هجرة، ولكن جهادٌ ونِيَّةٌ، إذا اسْتُنفِرْتُم فانفِرُوا»».
[783] اختُلِف فيمن عُنِي بفرض الجهاد؛ فقال قوم: عُنِي بذلك: أصحاب النبي دون غيرهم. وقال غيرهم بوجوبه على المسلمين إلى قيام الساعة. وقال آخرون: هو على كل أحد حتى يقوم به مَن في قيامه به الكفاية.
ورَجَّح ابنُ جرير (3/ 645) القولَ الأخير مستندًا إلى القرآن، والإجماع، فقال: «وذلك هو الصواب عندنا؛ لإجماع الحجة على ذلك، ولقول الله عز وجل: {فضل الله المجاهدين بأموالهم، وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى} [النساء: 95]، فأخبر -جَلَّ ثناؤُه- أنّ الفضل للمجاهدين، وأنّ لهم وللقاعدين الحسنى، ولو كان القاعدون مُضَيِّعين فرضًا لكان لهم السوأى لا الحسنى».
وقال ابنُ عطية (1/ 519) بعد ذِكْرِه لهذا القول: «واستمر الإجماع على أنّ الجهاد على أمة محمد فرض كفاية، فإذا قام به مَن قام مِن المسلمين سقط عن الباقين، إلا أن ينزل العدوُّ بساحةٍ للإسلام، فهو حينئذ فرض عين».
وذكر أنّ المهدوي وغيره نقلوا عن الثوري أنّه قال: الجهاد تطوع. ووجَّهه بقوله: «وهذه العبارة عندي إنما هي على سؤال سائل وقد قيم بالجهاد، فقيل له: ذلك تطوع».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 3/ 645.
(2) أخرجه ابن جرير 3/ 644، وابن أبي حاتم 2/ 382. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 383 (2015). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أخرجه ابن جرير 3/ 644.
(খণ্ড: ٣) (পৃষ্ঠা: ٦٨٩)