أردتَ». فرَدَّها عليه(1). (2/ 670)
8608 - عن ابن عباس، قال: طَلَّق رُكانة امرأتَه ثلاثًا في مجلسٍ واحد، فحَزِن عليها حُزْنًا شديدًا، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف طَلَّقتَها؟». قال: طلقتُها ثلاثًا. فقال: «في مجلس واحد؟». قال: نعم. قال: «فإنّما تلك واحدة؛ فأَرْجِعها إن شئتَ». فراجَعَها. فكان ابنُ عباس يرى أنّما الطلاق عند كل طُهر، فتلك السُّنَّةُ التي كان عليها الناس، والتي أمر الله بها {فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1](2). (2/ 672)
8609 - عن سُويد بن غَفَلة، قال: كانت عائشة الخَثْعَمِيَّةُ عند الحسن بن علي، فلمّا قُتِلَ عَلِيٌّ قالت: لِتَهْنِك الخلافةُ. قال: بقتل عليٍّ تُظْهِرِينَ الشَّماتَة؟! اذهبي، فأنتِ طالقٌ ثلاثًا. قال: فَتَلَفَّعَت(3) بثيابها، وقَعَدَتْ حتى قَضَتْ عِدَّتَها، فبعث إليها ببَقِيَّةٍ لها من صداقها، وعشرة آلاف صدقة، فلما جاءها الرسول قالتْ:
متاع قليل من حبيب مفارق
فلما بلغه قولها بكى، ثم قال: لولا أني سمعتُ جدي -أو حَدَّثني أبي-: أنّه سمع جدي يقول: «أيُّما رجلٍ طَلَّق امرأته ثلاثًا عند الأَقْراء، أو ثلاثًا مبهمة؛ لَمْ تَحِلَّ له حتى تنكح زوجًا غيره»؛ لَراجَعْتُها(4). (2/ 669 - 670)(1) أخرجه أحمد 39/ 532 (24009/ 91)، وأبو داود 3/ 531 (2208)، وابن ماجه 3/ 204 (2051)، والترمذي 3/ 35 (1211) بنحوه، والحاكم 2/ 218 (2807)، وابن حبان 10/ 97 (4274).
قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمدًا عن هذا الحديث. فقال: فيه اضطراب». وقال الحاكم: «قد انحرف الشيخان عن الزبير بن سعيد الهاشمي في الصحيحين، غير أنّ لهذا الحديث متابعًا من بنت ركانة بن عبد يزيد المطلبي؛ فيصح به الحديث». وقال ابن ماجه: «سمعت أبا الحسن علي بن محمد الطنافسي يقول: ما أشرف هذا الحديث». وقال ابن الملقن في البدر المنير 8/ 104: «قال أبو داود: هذا حديث صحيح … وقال المنذري في حواشيه: في تصحيح أبي داود لهذا الحديث نظر؛ فقد ضعفه الإمام أحمد، وهو مضطرب إسنادًا ومتنًا … وقال ابن عبد البر في تمهيده: هذا الحديث ضَعَّفوه». وقال الألباني في ضعيف أبي داود 2/ 238 (382): «إسناده ضعيف، مُسَلْسَلٌ بالعِلَل».
(2) أخرجه أحمد 4/ 215 (2387)، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 555 (14987) واللفظ له.
قال البيهقي: «وهذا الإسناد لا تقوم به الحجة». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 151 (1059): «هذا حديث لا يصح». وقال ابن تيمية في الفتاوى عن إسناد أحمد 33/ 85: «وهذا إسناد جيد». وقال ابن حجر في الفتح 9/ 362: «وهذا الحديث نَصٌّ في المسألة لا يقبل التأويل». وقال الألباني في الإرواء 7/ 145: «هذا الإسناد صَحَّحه الإمام أحمد، والحاكم، والذهبي، وحسَّنه الترمذي … فلا أقل من أن يكون الحديث حسنًا بمجموع الطريقين عن عكرمة».
(3) الالتفاع والتلفُّعُ: الالتحاف بالثوب، وهو أن يَشْتَمِلَ به حتى يُجَلَّلَ جسده. لسان العرب (لفع).
(4) أخرجه الطبراني في الكبير 3/ 91 (2757)، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 419 (14492)، 7/ 549 (14971) واللفظ له.
قال الهيثمي في المجمع 4/ 339 (7788): «رواه الطبراني، وفي رجاله ضعف، وقد وُثِّقوا». وقال الألباني في الضعيفة 3/ 353 (1210)، 8/ 251 (3776): «ضعيف جِدًّا».
8608 - عن ابن عباس، قال: طَلَّق رُكانة امرأتَه ثلاثًا في مجلسٍ واحد، فحَزِن عليها حُزْنًا شديدًا، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف طَلَّقتَها؟». قال: طلقتُها ثلاثًا. فقال: «في مجلس واحد؟». قال: نعم. قال: «فإنّما تلك واحدة؛ فأَرْجِعها إن شئتَ». فراجَعَها. فكان ابنُ عباس يرى أنّما الطلاق عند كل طُهر، فتلك السُّنَّةُ التي كان عليها الناس، والتي أمر الله بها {فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1](2). (2/ 672)
8609 - عن سُويد بن غَفَلة، قال: كانت عائشة الخَثْعَمِيَّةُ عند الحسن بن علي، فلمّا قُتِلَ عَلِيٌّ قالت: لِتَهْنِك الخلافةُ. قال: بقتل عليٍّ تُظْهِرِينَ الشَّماتَة؟! اذهبي، فأنتِ طالقٌ ثلاثًا. قال: فَتَلَفَّعَت(3) بثيابها، وقَعَدَتْ حتى قَضَتْ عِدَّتَها، فبعث إليها ببَقِيَّةٍ لها من صداقها، وعشرة آلاف صدقة، فلما جاءها الرسول قالتْ:
متاع قليل من حبيب مفارق
فلما بلغه قولها بكى، ثم قال: لولا أني سمعتُ جدي -أو حَدَّثني أبي-: أنّه سمع جدي يقول: «أيُّما رجلٍ طَلَّق امرأته ثلاثًا عند الأَقْراء، أو ثلاثًا مبهمة؛ لَمْ تَحِلَّ له حتى تنكح زوجًا غيره»؛ لَراجَعْتُها(4). (2/ 669 - 670)(1) أخرجه أحمد 39/ 532 (24009/ 91)، وأبو داود 3/ 531 (2208)، وابن ماجه 3/ 204 (2051)، والترمذي 3/ 35 (1211) بنحوه، والحاكم 2/ 218 (2807)، وابن حبان 10/ 97 (4274).
قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمدًا عن هذا الحديث. فقال: فيه اضطراب». وقال الحاكم: «قد انحرف الشيخان عن الزبير بن سعيد الهاشمي في الصحيحين، غير أنّ لهذا الحديث متابعًا من بنت ركانة بن عبد يزيد المطلبي؛ فيصح به الحديث». وقال ابن ماجه: «سمعت أبا الحسن علي بن محمد الطنافسي يقول: ما أشرف هذا الحديث». وقال ابن الملقن في البدر المنير 8/ 104: «قال أبو داود: هذا حديث صحيح … وقال المنذري في حواشيه: في تصحيح أبي داود لهذا الحديث نظر؛ فقد ضعفه الإمام أحمد، وهو مضطرب إسنادًا ومتنًا … وقال ابن عبد البر في تمهيده: هذا الحديث ضَعَّفوه». وقال الألباني في ضعيف أبي داود 2/ 238 (382): «إسناده ضعيف، مُسَلْسَلٌ بالعِلَل».
(2) أخرجه أحمد 4/ 215 (2387)، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 555 (14987) واللفظ له.
قال البيهقي: «وهذا الإسناد لا تقوم به الحجة». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 151 (1059): «هذا حديث لا يصح». وقال ابن تيمية في الفتاوى عن إسناد أحمد 33/ 85: «وهذا إسناد جيد». وقال ابن حجر في الفتح 9/ 362: «وهذا الحديث نَصٌّ في المسألة لا يقبل التأويل». وقال الألباني في الإرواء 7/ 145: «هذا الإسناد صَحَّحه الإمام أحمد، والحاكم، والذهبي، وحسَّنه الترمذي … فلا أقل من أن يكون الحديث حسنًا بمجموع الطريقين عن عكرمة».
(3) الالتفاع والتلفُّعُ: الالتحاف بالثوب، وهو أن يَشْتَمِلَ به حتى يُجَلَّلَ جسده. لسان العرب (لفع).
(4) أخرجه الطبراني في الكبير 3/ 91 (2757)، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 419 (14492)، 7/ 549 (14971) واللفظ له.
قال الهيثمي في المجمع 4/ 339 (7788): «رواه الطبراني، وفي رجاله ضعف، وقد وُثِّقوا». وقال الألباني في الضعيفة 3/ 353 (1210)، 8/ 251 (3776): «ضعيف جِدًّا».
(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ١٧٩)