امرأته، ثم يُراجِعُها قبلَ انقضاءِ عِدَّتِها، ثم يُطَلِّقُها، فيَفعَلُ بها ذلك يُضارُّها ويَعْضُلُها؛ فأنزل الله: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا}(1). (2/ 698)

8801 - عن عُرْوَة بن الزُّبَيْر -من طريق ابنه هشام- قال: كان الرجل يُطَلِّقُ امرأته، فإذا حاضَتْ حيضةً أو حيضتين ودَنَتِ الحيضةُ الثالثة راجعَها؛ ليُضارَّها بذلك؛ فنزلت: {وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه}(2). (ز)

8802 - عن مسروق -من طريق أبي الضُّحى-، مثله(3). (ز)

8803 - عن إسماعيل السّدي -من طريق أسباط- قال: نزلت هذه الآيةُ في رجل مِن الأنصار يُدْعى: ثابت بن يَسار. طلَّق امرأتَه، حتى إذا انقَضَتْ عِدَّتُها إلا يومين أو ثلاثةً راجَعَها، ثم طلَّقها، ففعَل ذلك بها، حتى مضَت لها تسعةُ أشهر، يُضارُّها؛ فأنزل اللهُ: {ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا}(4). (2/ 699)

8804 - عن ثَوْرِ بن زيد الدِّيلِي: أنّ الرجل كان يُطَلِّقُ امرأته، ثم يُراجِعُها ولا حاجة له بها، ولا يُرِيد إمساكَها، إلا كَيْما يُطَوِّلُ عليها بذلك العِدَّةَ لِيُضارَّها؛ فأنزَل الله: {ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه}. يَعِظُهم اللهُ بذلك(5). (2/ 699)

8805 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف}، نزلت في ثابِت بن ياسِر(6) الأَنصارِيِّ في الطعام والكسوة وغير ذلك، … وذلك أنَّهُ طلَّق امرأته، فلَمّا أرادت أن تَبِينَ منه راجعها، فما زال يُضارُّها بالطلاق ويراجعها، يريد بذلك أن يمنعها من الزواج؛ لِتَفْتَدِيَ منه. فذلك قوله سبحانه: {لِتَعْتَدُوا}، وكان ذلك عُدْوانًا(7). (ز)

8806 - عن الجَهْمِ بْنِ ورّاد: أنّ رجلًا على عهد النبي عليه السلام قال لامرأته: لَأُطَلِّقَنَّكِ،(1) أخرجه ابن جرير 4/ 180، وابن أبي حاتم 2/ 425 (2245)، من طريق محمد بن سعد، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(2) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص 67.
(3) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص 67.
(4) أخرجه ابن جرير 4/ 182. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه مالك 2/ 588، وابن جرير 4/ 181 وآخره بلفظ: يُعَظِّمُ ذلك. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(6) كذا في مطبوعة المصدر، ولعله: ابن يسار، كما في رواية السُّدي السابقة. ينظر: الإصابة 1/ 515.
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 196.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٢١٦)