‌‌ ‌‌{فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275)}
11170 - عن عائشة، أنّ امرأة قالت لها: إني بعتُ زيد بن أرْقَم عبدًا إلى العطاء بثمانمائة، فاحتاج إلى ثمنه، فاشتريته قبل مَحِلِّ الأجل بستمائة. فقالت: بئسما شَرَيْتِ، وبئسما اشتريت، أبلغي زيدًا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتُب. قالتْ: أفرأيتِ إن تركت المائتين وأخذت الستمائة؟ فقالت: نعم، مَن جاءه موعظة من ربه فانتهى، فله ما سلف(1). (3/ 368)

11171 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {فمن جاءه موعظة من ربه} يعني: البيان الذي في القرآن في تحريم الربا، {فانتهى} عنه؛ {فله ما سلف} يعني: فله ما كان أكل من الربا قبل التحريم، {وأمره إلى الله} يعني: بعد التحريم وبعد تركه، إن شاء عصمه منه، وإن شاء لم يفعل، {ومن عاد} يعني: في الربا بعد التحريم فاستحلَّه، لقولهم: {إنما البيع مثل الربا}؛ {فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} يعني: لا يموتون(2). (3/ 367)

11172 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسْباط- {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله}: أمّا الموعظة فالقرآن، وأما {ما سلف} فله ما أكل من الربا(3). (ز)

11173 - قال مقاتل بن سليمان: {فمن جاءه موعظة من ربه} يعني: البيان في القراءة، {فانتهى} عن الربا؛ {فله ما سلف} يقول: ما أكل من الربا قبل التحريم، {وأمره إلى الله} بعد التحريم وبعد تركه، إن شاء عصمه من الربا، وإن شاء لم يعصمه. قال: {ومن عاد} فأكله استحلالًا لقولهم: {إنما البيع مثل الربا}، يخوف أكلة الربا في الدنيا أن يستحلوا أكله، فقال: {فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} لا يموتون(4). (ز)

11174 - عن سفيان -من طريق وكيع- قال: {فانتهى}، قال: تاب(5). (ز)(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (14812)، وابن أبي حاتم 2/ 545 - 546.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 545 - 547.
(3) أخرجه ابن جرير 5/ 44، وابن المنذر 1/ 53، وابن أبي حاتم 2/ 545 - 546.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 226.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 545.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٦٤٢)