كاتب ولا شهيد}(1). (ز)

11546 - عن يعقوب، قال: سألت زيد بن أسلم عن قول الله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد}. قال: لا يضار الكاتب فيكتب غير الحق، ولا يضار الشهيد فيشهد بالباطل(2). (ز)

11547 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا يضار كاتب ولا شهيد}، يقول: لا يعمد أحدكم إلى الكاتب والشاهد فيدعوهما إلى الكتابة والشهادة ولهما حاجة، فيقول: اكتب لي، فإنّ الله أمرك أن تكتب لي. فيضاره بذلك وهو يجد غيره، ويقول للشاهد وهو يجد غيره: اشهد لي على حقِّي، فإنّ الله قد أمرك أن تشهد على حقي. وهو يجد غيره مَن يشهد له على حقه، فيضاره بذلك، فأمر الله عز وجل أن يُترَكا لحاجتهما، ويُلتمَس غيرهما(3). (ز)

11548 - عن إسحاق، قال: حُدِّثْتُ عن [مقاتل] بن حيان، في قوله -جل وعز-: {ولا يضار كاتب ولا شهيد}، قال: هو الرجل يدعو الكاتبَ أو الشاهدَ ولهما حاجة، فيطلب طلبه، فيقولا: التَمِسْ غيرَنا. فيقول: قد أمركما الله أن تشهدا وتكتبا. لِيُضارَّهما بذلك، فأمره الله عز وجل أن لا يضار الكاتب ولا الشاهد، ويلتمس غيرهما، قال: فإن لم تفعلوا {فإنه فسوق بكم}(4). (ز)

11549 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد}، قال: لا يضارَّ كاتب فيكتب غير الذي أُمْلِي عليه. قال: والكُتاَّب يومئذ قليل، ولا يدرون أي شيء يُكْتَب، فيضارَّ فيكتُب غيرَ الذي أُمْلي عليه، فيُبْطِل حقَّهم. قال: والشهيد يضار فيحوَّل شهادته، فيبطل حقَّهم(5). (ز)

11550 - قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: {ولا يضار كاتب ولا شهيد}: هو الرجل يأتي الرجل، فيقول: لا أريد إلا أنت. لِينظُرْ غيرَه. والشهيد: أن يأتي الرجل ليشهده، فيقول: أنا مشغول فانظر غيري. فلا يضاره،(1) أخرجه ابن أبي حاتم 2/ 567.
(2) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن 2/ 123 - 124 (245). وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 567.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 230.
(4) أخرجه ابن المنذر 1/ 87. وعلَّقه ابن أبي حاتم 2/ 567.
(5) أخرجه ابن جرير 5/ 112.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٧٠٤)