تتقوا منهم تقاة}، قال: ذلك في المشركين يُكْرِهُونهم على الكُفر، وقلوبُهم كارهةٌ، ولا يصبِرون لعذابهم(1). (ز)

12507 - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة}، قال: التَّقِيَّةُ جائزةٌ إلى يوم القيامة، إلّا مِن قَتْلِ النَّفْسِ التي حَرَّم اللهُ ظُلْمًا(2). (3/ 506)

12508 - عن أبي جعفر [محمد بن علي بن الحسين]-من طريق مَعْمَر بن يحيى- في قوله: {إلا أن تتقوا منهم تقاة}، قال: التَّقِيَّةُ في كل ضرورة(3). (ز)

12509 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- {إلا أن تتقوا منهم تقاة}، قال: إلا أن يكون بينك وبينه قرابةٌ، فتَصِلُه لذلك(4) [1154]. (3/ 506)

12510 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {إلا أن تتقوا منهم تقاة}، قال: إلا أن يتَّقِي منهم تُقاة، فهو يُظْهِرُ الوِلايةَ لهم في دينهم والبراءةَ من المؤمنين(5). (ز)

12511 - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ استثنى تعالى، فقال: {إلا أن تتقوا منهم تقاة}،[1154] عَلَّق ابنُ جرير (5/ 319) على قول قتادة، فقال: «وهذا الذي قاله قتادة تأويلٌ له وجْهٌ … ووجَّهه قتادةُ إلى أنّ تأويله: إلا أن تَتَّقوا اللهَ مِن أجل القرابة التي بينكم وبينهم تقاة، فتصلون رَحِمَها». ثُمَّ انتَقَدَه مستندًا إلى دلالة الظاهر، فقال: «وليس بالوجه الذي يدلُّ عليه ظاهرُ الآية: إلا أن تتقوا من الكافرين تقاة. فالأغلب من معاني هذا الكلام: إلا أن تخافوا منهم مخافةً. فالتَّقِيَّةُ التي ذكرها الله في هذه الآية إنّما هي تَقِيَّةٌ مِن الكفار، لا من غيرهم … والتأويل في القرآن على الأغلب الظاهر من معروف كلام العرب، المستعمل فيهم».
وذكر ابنُ عطية (2/ 193) قولَ قتادة، ثم عَلَّق عليه قائلًا: «فكأنّ الآية عنده مُبِيحَةٌ الإحسانَ إلى القرابة مِن الكفار». وذكر قول جمهور المفسرين بأنّ المعنى: إلا أن تخافوا منهم خوفًا، ثُمَّ علَّق عليه بقوله: «وهذا هو معنى التَّقِيَّة».
_________
(1) أخرجه ابن المنذر 1/ 166.
(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(3) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص 27.
(4) أخرجه عبد الرزاق 1/ 118، وابن جرير 5/ 319، وابن أبي حاتم 2/ 630. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) أخرجه ابن جرير 5/ 317.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ١٢٩)