ونحن أهدى منكم سبيلًا. فنزلت: {ودت طآئفة من أهل الكتاب} إلى آخر الآية، ونزلت: {ياأهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله}(1). (ز)

‌‌تفسير الآيتين

‌‌ ‌‌{وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (69)}
13310 - قال مقاتل بن سليمان: {ودت طآئفة من أهل الكتاب لو يضلونكم} يعني: يستنزلونكم عن دينكم الإسلام، {وما يضلون} يعني: وما يستنزلون {إلا أنفسهم وما يشعرون} أنّما يُضِلُّون أنفسَهم(2) [1235]. (ز)

13311 - عن سفيان [بن عيينة]-من طريق ابن أبي عمر العَدَني- قال: كل شيء في آل عمران من ذكر أهل الكتاب فهو في النصارى(3). (3/ 622)[1235] ذكر ابنُ عطية (2/ 250 - 251) عن ابن جرير أنه فسر {يضلونكم} بـ: يهلكونكم، فقال: "وقال الطبري: {يضلونكم} معناه: يهلكونكم، واستشهد ببيت جرير:
كنتَ القَذى في موجِ أكدر مُزْبدٍ قذف الأتِيُّ به فضَلَّ ضلالًا
وقول النابغة: فآب مضلوه بعين جلية … البيت".
ثم علَّق قائلًا: «وهذا تفسير غير خاصٍّ باللفظة، وإنّما اطَّرد له هذا الضلال في الآية، وفي البيتين اقترن به هلاك، وأما أن تفسر لفظة الضلال بالهلاك فغير قويم».
وذكر ابنُ عطية في {من} في قوله: {ودت طائفة من أهل الكتاب} احتمالين: الأول: أن تكون للتبعيض. ووجّه معنى الآية عليه، فقال: «وتكون الطائفة: الرؤساء والأحبار الذين يسكن الناس إلى قولهم. الثاني: أن تكون لبيان الجنس». ووجّه معنى الآية عليه بقوله: «وتكون الطائفة: جميع أهل الكتاب». وكذا ذكر في قوله: {وما يشعرون} قولين، فقال: « … ثم أعلم أنهم لا يشعرون لذلك، أي: لا يتفطنون، مأخوذ من الشعار المأخوذ من الشعر. وقيل: المعنى: لا يشعرون أنهم لا يصلون إلى إضلالكم».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 283.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 283.
(3) أخرجه ابن المنذر 1/ 248، وابن أبي حاتم 2/ 676.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٥)