باشروها بأنفسهم حتى يستشهدوا، فيُصِيبون ما أصبنا من الخير. فأُخبِر النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأمرهم، وما هم فيه من الكرامة. وأخْبَرَهم أنِّي قد أنزلتُ على نبيِّكم وأخبرتُه بأمركم وما أنتم فيه، فاستبشروا بذلك، فذلك قوله: {ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم}، يعني: إخوانهم من أهل الدنيا أنّهم سيحرِصون على الجهاد، ويلحقون بهم(1). (4/ 119)
15439 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: {ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم} الآية، يقول: لإخوانهم الذين فارقوهم على دينهم وأمرهم؛ لِما قدموا عليه من الكرامة والفضل والنعيم الذي أعطاهم(2). (ز)
15440 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: {ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم}، قال: إنّ الشهيد يُؤْتى بكتابٍ فيه مَن يقدُم عليه مِن إخوانه وأهله، فيُقال: يقدُم عليك فلانٌ يومَ كذا وكذا، يقدم عليك فلانٌ يوم كذا وكذا، فيستبشر حين يقدُم عليه كما يستبشر أهلُ الغائب بقدومه في الدنيا(3). (4/ 119)
15441 - قال مقاتل بن سليمان: {ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم} يعني: مِن بعدهم مِن إخوانهم في الدنيا أنّهم لو رأوا قِتالًا لاسْتُشْهِدوا ليَلْحَقوا بهم. ثُمَّ قال سبحانه: {ألا خوف عليهم} من العذاب، {ولا هم يحزنون} عند الموت(4). (ز)
15442 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم}، أي: ويُسَرُّون بلُحوق مَن لَحِق بهم مِن إخوانهم على ما مَضَوْا عليه مِن جهادهم، لِيُشْرِكوهم فيما هم فيه مِن ثواب الله الذي أعطاهم، وقد أذهب اللهُ عنهم الخوفَ والحَزَن(5). (ز)
15443 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- {ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم} الآية، قال يقولون: إخواننا يُقْتَلون كما قُتِلْنا، يلحقون فيُصِيبُون مِن كرامة الله تعالى ما أصبنا(6). (ز)(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 814.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 237، وابن المنذر 2/ 492.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 238، وابن أبي حاتم 3/ 814.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 314.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 238، وابن أبي حاتم 3/ 814، وابن المنذر 2/ 492 من طريق إبراهيم بن سعد.
(6) أخرجه ابن جرير 6/ 237. وعلَّقه ابن المنذر 2/ 492.
15439 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: {ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم} الآية، يقول: لإخوانهم الذين فارقوهم على دينهم وأمرهم؛ لِما قدموا عليه من الكرامة والفضل والنعيم الذي أعطاهم(2). (ز)
15440 - عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- في قوله: {ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم}، قال: إنّ الشهيد يُؤْتى بكتابٍ فيه مَن يقدُم عليه مِن إخوانه وأهله، فيُقال: يقدُم عليك فلانٌ يومَ كذا وكذا، يقدم عليك فلانٌ يوم كذا وكذا، فيستبشر حين يقدُم عليه كما يستبشر أهلُ الغائب بقدومه في الدنيا(3). (4/ 119)
15441 - قال مقاتل بن سليمان: {ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم} يعني: مِن بعدهم مِن إخوانهم في الدنيا أنّهم لو رأوا قِتالًا لاسْتُشْهِدوا ليَلْحَقوا بهم. ثُمَّ قال سبحانه: {ألا خوف عليهم} من العذاب، {ولا هم يحزنون} عند الموت(4). (ز)
15442 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم}، أي: ويُسَرُّون بلُحوق مَن لَحِق بهم مِن إخوانهم على ما مَضَوْا عليه مِن جهادهم، لِيُشْرِكوهم فيما هم فيه مِن ثواب الله الذي أعطاهم، وقد أذهب اللهُ عنهم الخوفَ والحَزَن(5). (ز)
15443 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- {ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم} الآية، قال يقولون: إخواننا يُقْتَلون كما قُتِلْنا، يلحقون فيُصِيبُون مِن كرامة الله تعالى ما أصبنا(6). (ز)(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 814.
(2) أخرجه ابن جرير 6/ 237، وابن المنذر 2/ 492.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 238، وابن أبي حاتم 3/ 814.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 314.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 238، وابن أبي حاتم 3/ 814، وابن المنذر 2/ 492 من طريق إبراهيم بن سعد.
(6) أخرجه ابن جرير 6/ 237. وعلَّقه ابن المنذر 2/ 492.
(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٦٩٤)