15877 - عن أبي غسان -من طريق بكر بن مضر- قال: إن هذه الآية إنما أنزلت في لزوم المساجد: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا}(1). (4/ 197)

‌‌تفسير الآية:
15878 - عن أبي أيوب، قال: وقف علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «هل لكم إلى ما يمحو الله به الذنوب، ويعظم به الأجر!». قلنا: نعم، يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، قال: وهو قول الله: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا}، فذلكم هو الرباط في المساجد»(2). (4/ 196)

15879 - عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات! إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط»(3). (4/ 196)

15880 - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «{يا أيها الذين آمنوا اصبروا} على الصلوات الخمس، {وصابروا} على قتال عدوكم بالسيف، {ورابطوا} في سبيل الله لعلكم تفلحون»(4). (4/ 198)

15881 - عن زيد بن أسلم قال: كتب أبو عبيدة إلى عمر بن الخطاب يذكر له جموعًا من الروم، وما يتخوف منهم. فكتب إليه عمر: أما بعد، فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من شدة يجعل الله بعدها فرجًا، وإنه لن يغلب عسر يسرين، وإن الله(1) أخرجه ابن أبي حاتم 3/ 847.
(2) أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير 2/ 196 - 197 - .
قال ابن كثير: «حديث غريب من هذا الوجه جدًّا».
(3) أخرجه مسلم 1/ 219 (251)، وابن أبي حاتم 3/ 849 (4703)، وابن جرير 6/ 335. وأورده الثعلبي 3/ 239.
(4) أخرجه أبو نعيم في الحلية 5/ 249.
قال أبو نعيم: «غريب من حديث إبراهيم، لم نكتبه إلا من حديث محمد بن إسحاق، وهو ابن محصن العكاشي». وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ 1/ 59 (120): «رواه محمد بن إسحاق العكاشي، عن إبراهيم، عن أبي عبلة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، ومحمد هذا كذاب».

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٧٨٤)