يقول في كتابه: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون}(1). (4/ 198)

15882 - عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، قال: أقبل عليَّ أبو هريرة يومًا، فقال: أتدري يا ابن أخي فيم أنزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا}؟ قلت: لا. قال: أما إنه لم يكن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم غزو يرابطون فيه، ولكنها نزلت في قوم يعمرون المساجد يصلون الصلاة في مواقيتها، ثم يذكرون الله فيها، فعليهم أُنزلت: {اصبروا} أي: على الصلوات الخمس، {وصابروا} أنفسكم وهواكم، {ورابطوا} في مساجدكم، {واتقوا الله} فيما علمكم، {لعلكم تفلحون}(2). (4/ 195)

15883 - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في الآية، قال: اصبروا على طاعة الله، وصابروا أعداء الله، ورابطوا في سبيل الله(3). (4/ 198)

15884 - عن عبد الله بن عباس -من طريق الحارث الأعور- في هذه الآية: {اصبروا وصابروا ورابطوا}، قال: الرباط: انتظار الصلاة إلى الصلاة(4). (ز)

15885 - عن يحيى بن سعيد: أنه سمع سعيد بن المسيب يقول في قول الله: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا}، فقال: يزعمون أن ذلك لزوم الصلوات في المساجد(5). (ز)

15886 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: اصبروا على الفرائض، وصابروا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الموطن، ورابطوا فيما أمركم
و(1) أخرجه مالك 2/ 446، وابن أبي شيبة 5/ 335، 13/ 37، وابن أبي الدنيا في الفرج بعد الشدة ص 11، 12، وابن جرير 6/ 334، والحاكم 2/ 300، 301 وصححه، والبيهقي في شعب الإيمان (10010)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 25/ 477 عن زيد بن أسلم عن أبيه. وزاد: قال: فكتب إليه أبو عبيدة: سلام، أما بعد، فإن الله عز وجل يقول في كتابه: {واعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو} إلى {متاع الغرور} [الحديد: 20]. قال: فخرج عمر بكتابه مكانه، فقعد على المنبر، فقرأه على أهل المدينة، فقال: يا أهل المدينة، إنما يُعَرِّض بكم أبو عبيدة أو بي، ارغبوا في الجهاد.
(2) أخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير 2/ 196 - .
وفي إسناده محمد بن أبي كريمة، قال عنه الذهبي في الميزان 4/ 22: «لا يكاد يعرف».
(3) أخرجه ابن المنذر 2/ 544.
(4) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان 2/ 145.
(5) أخرجه ابن وهب في الجامع 2/ 154 (317).

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٧٨٥)