{فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا}، قال: طِبْنَ لكم بشيءٍ مِن الصَّداق نفسًا بعد أن تُوجِبُوه لَهُنَّ {فكلوه هنيئًا مريئا}(1) [1522]. (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
16152 - عن علي بن أبي طالب -من طريق يَعْفُور بن المغيرة بن شعبة- قال: إذا اشتكى أحدُكم فليسأل امرأتَه ثلاثة دراهم أو نحوها، فليشتر بها عسلًا، وليأخذ مِن ماء السماء، فيجمع هنيئًا مريئًا، وشفاءً ومباركًا(2). (4/ 228)

16153 - عن إبراهيم النخعي -من طريق عُبَيْدة- أنّه قال له: أكَلْتَ مِن الهنيء المريء؟ قلتُ: ما ذاك؟ قال: امرأتُك أعْطَتْك مِن صَداقها(3). (ز)


‌‌ ‌‌{وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (5)}
‌‌نزول الآية:
16154 - عن حضرمي -من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه-: أنّ رجلًا عَمِد فدَفَع مالَه إلى امرأته، فوضعَتْهُ في غير الحقِّ؛ فقال الله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم}(4). (4/ 228)[1522] أفادت الآثارُ الاختلافَ في المخاطَب بقوله تعالى: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} على قولين: أحدهما: الأزواج. وهذا قول الجمهور. والآخر: أولياء النساء. وهذا قول أبي صالح.
ورجَّحَ ابنُ جرير (6/ 385) القولَ الأولَ، وعلَّلَ اختيارَه بأنّ افتتاحَ الآية مُبْتَدَأٌ بذكرهم، وقوله: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا} في سياقه.
وذَهَبَ ابنُ عطية (2/ 469) إلى أنّ «الخطاب حسبما تقدَّم مِن الاختلاف في الأزواج والأولياء، والمعنى: إن وهبن غيرَ مُكرَهاتٍ طيبة نفوسهن».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 6/ 384.
(2) أخرجه الثوري في تفسيره ص 87، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص 74، وابن المنذر 2/ 560 وفيه يعقوب بن المغيرة، وابن أبي حاتم 3/ 862.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 383.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 393.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٧)