عمرو بن حزم، قال: وكان في الكتاب: «إنّ أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة: الإشراكُ بالله، وقتل النفس المؤمنة بغير حق، والفرار يوم الزحف، وعقوق الوالدين، ورمي المحصنة، وتعلم السحر، وأكل الرِّبا، وأكل مال اليتيم»(1). (4/ 362)

17641 - عن شعبة مولى ابن عباس، قال: قلت لابن عباس: إنّ الحسن بن علي سُئِل عن الخمر: أمِن الكبائر هي؟ فقال: لا. فقال ابن عباس: قد قالها النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا شرِب سَكِر، وزَنى، وترك الصلاة». فهي من الكبائر(2).
(4/ 363)

17642 - عن عبد الله بن أنيس الجهني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ من أكبر الكبائر: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغَمُوس، وما حلف حالفٍ بالله يمينَ صبرٍ فأَدْخَلَ فيها مثلَ جناح بعوضة إلا جُعِلَت نُكْتَةً في قلبه إلى يوم القيامة»(3). (4/ 363 - 364)

17643 - عن أبي أُمامة: أنّ ناسًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكروا الكبائر وهو مُتَّكِئٌ، فقالوا: الشرك بالله، وأكل مال اليتيم، وفرار يوم الزحف، وقذف المحصنة، وعقوق الوالدين، وقول الزور، والغلول، والسحر، وأكل الربا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فأين تجعلون: {الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا}؟!»(1) أخرجه ابن حبان 14/ 501 - 510 (6559)، والحاكم 1/ 552 (1447).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح». وقال ابن كثير في التفسير 2/ 274: «من طريق سليمان بن داود اليماني، وهو ضعيف». وقال الهيتمي في الزواجر 2/ 175: «بسند فيه ضعيف». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 2/ 862 (1727): «قال أبو زرعة الدمشقي: عرضت هذا الحديث على أحمد بن حنبل، فقال: سليمان بن داود ليس بشيء».
(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد في كتاب الإيمان.
قال ابن حجر في موافقة الخُبْر الخَبَر 1/ 360: «كأنّ الصواب أنه موقوف».
(3) أخرجه أحمد 25/ 436 - 435 (16043)، والترمذي 5/ 266 (3268)، وابن حبان 12/ 374 (5563)، والحاكم 4/ 329 (7808)، وابن المنذر 2/ 665 (1655)، وابن أبي حاتم 3/ 930 - 931 (5199)، وعبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص 85 (258).
قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وقال الطبراني في الأوسط 3/ 305 (3237): «لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن أنيس إلا بهذا الإسناد، تفرد به الليث». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال أبو نعيم في الحلية 7/ 327: «غريب من حديث الليث وهشام، وما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا أنيس». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير 1/ 349: «إسناده حسن». وقال الهيثمي في المجمع 1/ 105 (395): «رواه الطبراني في الأوسط، وهو بتمامه في الإيمان والنذور، ورجاله موثقون». وقال ابن حجر في الفتح 10/ 411: «بسند حسن، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو».

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٩٨)