أقَرَّت به(1). (4/ 408)

17990 - قال مالك: بلغني: أنّ علي بن أبي طالب قال في الحَكَمَيْن اللَّذَيْنِ قال الله: {حكما من أهله وحكما من أهلها} أنّه قال: إليهما أن يفرقا بينهما، وأن يجمعا(2). (ز)

17991 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- {وإن خفتم شقاق بينهما}، قال: هذا الرجل والمرأة إذا تفاسد الذي بينهما، أمر الله أن يبعثوا رجلًا صالحا مِن أهل الرجل، ورجلًا مثله مِن أهل المرأة، فينظران أيهما المسيء، فإن كان الرجلُ هو المسيء حجبوا عنه امرأتَه، وقصروه على النفقة، وإن كانت المرأة هي المسيئة قصروها على زوجها، ومنعوها النفقة، فإن اجتمع رأيُهما على أن يفرقا أو يجمعا فأمرُهما جائِزٌ، فإن رأيا أن يجمعا فرَضِي أحدُ الزوجين، وكرِه ذلك الآخرُ، ثم مات أحدهما؛ فإنّ الذي رَضِيَ يَرِثُ الذي كَرِه، ولا يرث الكارِهُ الراضيَ(3). (4/ 407)

17992 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {واللاتي تخافون نشوزهن}، قال: هي المرأة التي تنشِز على زوجها، فلزوجها أن يخلعها حين يأمر الحكمان بذلك، وهو بعدما تقول لزوجها: واللهِ، لا أبَرُّ لك قسمًا، ولآذَنَنَّ في بيتك بغير أمرك. ويقول السلطان: لا نُجِيز لك خُلعًا حتى تقول المرأة لزوجها: واللهِ، لا أغتسل لك من جنابة، ولا أُقيم لله صلاةً. فعند ذلك يُجيزُ السلطان خُلعَ المرأة(4). (4/ 409)

17993 - عن عامر الشعبي: أنّ امرأة نشَزت على زوجها، فاختصموا إلى شريح، فقال شريح: ابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها. فنظر الحكمان في أمرهما، فرأيا أن يُفَرِّقا بينهما، فكره ذلك الرجلُ، فقال شريح: ففيم كانا اليوم؟! وأجاز قولَهما(5). (ز)(1) أخرجه الشافعي في الأم 5/ 195، وعبد الرزاق في المصنف (11883)، وسعيد بن منصور (628 - تفسير)، وابن جرير 6/ 717 - 718، وابن المنذر (1738)، وابن أبي حاتم 3/ 945، والبيهقي في سُنَنِه 7/ 305. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص 120.
(3) أخرجه ابن جرير 6/ 722 - 723، وابن المنذر 2/ 695، 697 وابن أبي حاتم 3/ 945، والبيهقي في سُنَنِه 7/ 306 مختصرًا.
(4) أخرجه ابن جرير 6/ 721 - 722، وابن أبي حاتم 3/ 942.
(5) أخرجه ابن جرير 6/ 725.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٣٥٩)