سبيل}، قال: هو الرجلُ يكون في السفر، فتصيبه الجنابة، فيتيمم ويصلي(1). (ز)

18291 - عن عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج- قال: كنا نسمع أنّه في السفر(2) [1698]. (ز)

18292 - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق سعيد- قال: رُخِّص للجُنُب أن يمُرَّ في المسجد(3). (ز)

18293 - عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- قال: يَمُرُّ الجُنُب في المسجد. قُلتُ لعمرو: مِن أين تأخذ ذلك؟ قال: مِن قول: {ولا جنبا إلا عابري سبيل} مسافرين لا يجدون ماءً(4). (ز)

18294 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا}، ثُمَّ استثنى المسافرَ الذي لا يجد الماء، فقال سبحانه: {إلا عابري سبيل}(5) [1699]. (ز)[1698] علّق ابنُ كثير (4/ 70) على قول عبد الله بن كثير، فقال: «ويستشهد لهذا القول بالحديث الذي رواه الإمام أحمد وأهل السنن، من حديث أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم تجد الماء عشر حجج، فإذا وجدت الماء فأَمْسِسه بشرتك؛ فإنّ ذلك خير»».
[1699] ذكر ابنُ تيمية (2/ 254) قولَ مَن جعل الآيةَ في المسافر، ثُمَّ انتَقَدَه مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «القول على ظاهره ضعيف؛ لأنّ المسافر قد ذكر في تمام الآية؛ فيكون تكريرًا، ولأنّ المسافر لا تجوز له صلاة مع الجنابة إلا في حال عدم الماء، وليس في قوله: {إلا عابري سبيل} معترض كذلك، ولأنّه كما تجوز الصلاة مع الجنابة للمسافر فكذلك للمريض، ولم يُسْتَثْنَ كما اسْتُثْنِي المسافر، فلو قصد ذلك لبين كما بين في آخر الآية المريض والمسافر إذا لم يجد الماء، ولأنّ في حمل الآية على ذلك لزوم التخصيص في قوله تعالى: {عابري سبيل}، ويكون المخصوص أكثر من الباقي؛ فإن واجد الماء أكثر من عادمه، ولا قوله: {ولا جنبا} لاستثناء المريض أيضًا، وفيه تخصيص أحد السببين بالذكر مع استوائهما في الحكم، ولأنّ عبور السبيل على حقيقته: المرور والاجتياز، والمسافر قد يكون لابِثًا وماشِيًا، فلو أريد المسافر لقيل: إلا مِن سبيل، كما في الآيات التي عنى بها المسافرين».
_________
(1) أخرجه عبد الرزاق 1/ 163، وابن جرير 7/ 53. وعلَّقه ابن المنذر 2/ 722.
(2) أخرجه ابن جرير 7/ 53.
(3) أخرجه ابن جرير 7/ 57. وعلَّقه ابن أبي حاتم 3/ 960.
(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 1/ 413 (1614)، وابن المنذر 2/ 723 دون آخره. وكذا علَّقه ابن أبي حاتم 3/ 960.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 374 - 375.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤١٧)