19908 - عن عبد الله بن عتيك، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «مَن خرج من بيته مجاهدًا في سبيل الله -وأين المجاهدون في سبيل الله؟! - فخَرَّ عن دابته فمات فقد وقع أجره على الله، أو لدغته دابة فمات فقد وقع أجره على الله، أو مات حتف أنفه فقد وقع أجره على الله» -يعني بـ «حتف أنفه»: على فراشه، واللهِ، إنها لكلمة ما سمعتها من أحد من العرب قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم- «ومَن قُتِل قَعْصًا(1) فقد استوجب الجنة»(2). (4/ 650)

19909 - عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لهيعة- أنّ أهل المدينة يقولون: مَن خرج فاصِلًا وجب سهمه. وتأولوا قوله تعالى: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله}، يعني: مَن مات مِمَّن خرج إلى الغزو بعد انفصاله مِن منزله قبل أن يشهد الوقعة فله سهمه من المغنم(3). (4/ 650)


‌‌ ‌‌{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (101)}
‌‌قراءات:
19910 - عن أُبي بن كعب -من طريق عبد الرحمن بن أبزى- أنّه كان يقرأ: (فاقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ أن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا). ولا يقرأ: {إن خفتم}، وهي في مصحف عثمان: {إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا}(4) [1816]. (4/ 654)[1816] وجَّه ابنُ جرير (7/ 409 بتصرف) المعنى على هذه القراءة، فقال: «تأويل قراءة أُبي هذه: وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة أن لا يفتنكم الذين كفروا. فحذفت» لا «لدلالة الكلام عليها، كما قال -جل ثناؤه-: {يبين الله لكم أن تضلوا} [النساء: 176]، بمعنى: أن لا تضلوا».
_________
(1) القعص: أن يُضرب الإنسان فيموت مكانه. النهاية (قعص).
(2) أخرجه أحمد 26/ 340 - 341 (16414)، والحاكم 2/ 97 (2445) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن محمد بن عبد الله بن عتيك، عن أبيه عبد الله بن عتيك به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح». وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام 4/ 355 (1942): «محمد بن عبد الله بن عتيك لا تعرف له حال، ولا يعرف روى عنه غير محمد بن إبراهيم، وابن إسحاق قد تقدم القول فيه». وقال الهيثمي في المجمع 5/ 276 - 277 (9426): «فيه محمد بن إسحاق مدلس، وبقية رجال أحمد ثقات».
(3) أخرجه ابن جرير 7/ 403.
(4) أخرجه ابن جرير 7/ 408. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
وهي قراءة شاذة. ينظر: البحر المحيط 3/ 353.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٥)