‌‌نزول الآية:
19911 - عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي أيوب- قال: سأل قوم من التُّجّار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، إنا نضرب في الأرض، فكيف نصلي؟ فأنزل الله: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة}. ثم انقطع الوحي، فلما كان بعد ذلك بحَوْل غزا النبي صلى الله عليه وسلم، فصلّى الظهر، فقال المشركون: لقد أمكنكم محمد وأصحابه من ظهورهم، هلا شددتم عليهم! فقال قائل منهم: إنّ لهم أخرى مثلها في إثرها. فأنزل الله بين الصلاتين: {إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا (101) وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك} إلى قوله: {إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا}. فنزلت صلاة الخوف(1). (4/ 653)

19912 - عن أبي أيوب الأنصاري أنّه قال: نزل قوله: {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} هذا القدر، ثم بعد حول سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الخوف. فنزل: {إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا (101) وإذا كنت فيهم} الآية(2). (ز)

19913 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة}، قال: أنزلت يوم كان النبي صلى الله عليه وسلم بعُسْفان والمشركون بضَجَنان(3)، فتوافقوا، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة الظهر أربعًا، ركوعهم وسجودهم وقيامهم معًا جمعًا، فهَمَّ بهم المشركون أن يُغِيروا على أمتعتهم وأثقالهم؛ فأنزل الله: {فلتقم طائفة منهم معك}. فصلى العصر، فصف أصحابه(1) أخرجه ابن جرير 7/ 407.
قال ابن كثير في تفسيره 4/ 251: «وهذا سياق غريب جِدًّا، ولكن لبعضه شاهد من رواية أبي عياش الزرقي».
(2) تفسير البغوي 2/ 276.
(3) ضَجَنان: جبل بناحية مكة على طريق المدينة. الروض المعطار 1/ 376.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ١٦)