19928 - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- أنّها كانت تصلي في السفر أربعًا(1). (ز)

19929 - قال الزهري: قلت لعروة: فما كان يحمل عائشة على أن تُتِمَّ في السفر، وقد عَلِمَتْ أنّ الله فرضها ركعتين؟ قال: تَأَوَّلَتْ مِن ذلك ما تَأَوَّل عثمانُ في إتمام الصلاة بمنى(2). (ز)

19930 - عن عائشة -من طريق عمر بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق- قالت في السفر: أتِمُّوا صلاتكم. فقالوا: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي في السفر ركعتين. فقالت: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في حرب، وكان يخاف، هل تخافون أنتم؟!(3). (4/ 654)

19931 - عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: أيُّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُتِمُّ الصلاةَ في السفر؟ قال: عائشة =

19932 - وسعد بن أبي وقاص(4). (4/ 655)

19933 - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {وإذا ضربتم في الأرض} الآية، قال: قصرُ الصلاة إن لقيت العدو وقد حانت الصلاة: أن تُكَبِّر الله، وتَخفِض رأسُك إيماءً، راكبًا كنت أو ماشيًا(5) [1820]. (4/ 659)[1820] اختُلِف في هذا القصر المشروط بالخوف على قولين: الأول: أنّه قَصْرُ أركانها إذا خاف مع استيفاء أعدادها؛ فهو قصر كيفية لا كمية. والثاني: أنه قَصْرُ أعدادها من أربع إلى ما دونها؛ وفيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أن هذا مشروط بالخوف من أربع إلى ركعتين، فإن كان آمنًا مقيمًا لم يقصر. والثاني: أنه قَصْران، فقصر الأمَن من الأربع إلى ركعتين، وقصر الخوف من ركعتين إلى ركعة. والثالث: أنه يقصر في سفر خائفًا وآمنًا من أربع إلى ركعتين لا غير.
ورجَّح ابنُ جرير (7/ 422 - 423) القول الأول الذي قاله ابن عباس، والضحاك، وطاووس، والسدي، ومجاهد مستندًا إلى سياق الآية، وأقوال السلف، فقال: «لدلالة قول الله تعالى: {فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة} [النساء: 103] على أن ذلك كذلك؛ لأن إقامتها إتمام حدودها من الركوع والسجود وسائر فروضها، دون الزيادة في عددها التي لم تكن واجبة في حال الخوف».
وبيّن ابنُ كثير (4/ 237 - 245) أنّ قوله: {إن خفتم} قيدٌ لا معنى له؛ لخروجه مخرج الغالب، إذ كانت غالب أسفارهم مخوفة في مبدأ الإسلام قبل الهجرة.
ورجَّح مستندًا إلى السنة والسياق ما رجَّحه ابنُ جرير، وذكر جملة من الأحاديث المفيدة أنّ القصر ليس من شرطه الخوف، وأنّ القصر لا يُطلَق على صلاة الركعتين في السفر لأنها تمام، فكيف يكون المراد قصر الكمية؟! كما أفاد -مع ذلك- قول الله بعدها: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك} أنّ القصر في الكيفيّة.
وانتَقَد ذلك ابنُ تيمية (2/ 327) مستندًا لمخالفته لظاهر الآية، فقال: «وهذا يرد عليه أنّ صلاة الخوف جائزة حضرًا وسفرًا، والآية أفادت القصر في السفر».
ورجَّح ابنُ تيمية (2/ 327 بتصرف) مستندًا إلى الدلالات العقلية أنّ الآية أفادت قصر العدد وقصر العمل جميعًا، فقال: «وهو الأصح؛ ولهذا علق ذلك بالسفر والخوف، فإذا اجتمع الضرب في الأرض والخوف أبيح القصر الجامع لهذا ولهذا، وإذا انفرد السفر فإنما يبيح قصر العدد، وإذا انفرد الخوف فإنما يفيد قصر العمل».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 7/ 410.
(2) أخرجه عبد بن حميد كما في قطعة من تفسيره ص 116.
(3) أخرجه ابن جرير 7/ 409 - 410 من طريق أبي عاصم عمران بن محمد الأنصاري، عن عبد الكبير بن عبد المجيد، عن عمر بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أبيه، عن عائشة به.
قال الألباني في الضعيفة 9/ 156 (4141): «إسناد ضعيف، ومتن منكر، بل باطل».
(4) أخرجه ابن جرير 7/ 410 - 411.
(5) أخرجه ابن جرير 7/ 421 - 422.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٢١)