21345 - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: {وإذا حَلَلْتُمْ} من الإحرام {فاصْطادُوا}، يقول: إذا حللتم من إحرامكم فاصطادوا(1). (ز)


‌‌ ‌‌‌‌{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا}
‌‌نزول الآية:
21346 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قول الله: {أن تعتدوا} رجل مؤمن من حلفاء محمد قتل حليفًا لأبي سفيان من هُذَيْل يوم الفتح بعرفة؛ لأنه كان يقتل حُلَفاء محمد، فقال محمد صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من قتل بِذَحْل الجاهلية»(2). (ز)

21347 - قال الحسن البصري: كان هذا حين صدوه يوم الحديبية عن المسجد الحرام(3). (ز)

‌‌تفسير الآية:

‌‌ {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ}

21348 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {ولا يجرمنكم}، يقول: لا يَحْمِلَنَّكم(4) [1937]. (5/ 163)[1937] مجموع ما قيل في معنى {لايجرمنَّكم} ثلاثة أقوال: الأول: لايَحْمِلنَّكم. والثاني: لا يكسِبنَّكم. والثالث: لا يُحِقَّنَّ لكم. وعلَّق ابنُ جرير (8/ 45)، وابن عطية (3/ 91) على تلك الأقوال بأنها متقاربة المعنى. قال ابنُ جرير: «وهذه الأقوال التي حكيناها عَمَّن حكيناها عنه مُتَقارِبَة المعنى؛ وذلك أنّ مَن حَمَلَ رجلًا على بُغْضِ رجل فقد أكْسَبَه بُغْضَه، ومَن أكْسَبَهُ بُغْضَهُ فقد أحَقَّه له». ثم استحسن (8/ 46) ما قاله ابن عباس، وقتادة مستندًا إلى اللغة، فقال: «فإذا كان ذلك كذلك فالَّذي هو أحْسَنُ في الإبانَة عن معنى الحرف ما قاله ابنُ عباس وقتادة، وذلك توجيهُهُما معنى قوله: {ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ}: ولا يَحْمِلَنَّكم شَنَآنُ قوم على العدوان».
وقال ابنُ عطية: «وهذه كلها أقوال تتقارب بالمعنى». ثم قال: «فالتفسير الذي يخص اللَّفْظَة هو معنى الكسب».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 449.
(2) أخرجه ابن جرير 8/ 51. وأورده الثعلبي 4/ 10.
(3) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 7 - .
(4) أخرجه ابن جرير 8/ 44. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٣٢٣)