21515 - عن سعيد بن جبير: أنّ عَدِيَّ بن حاتم وزيد بن المُهَلْهَل الطّائِيَّيْن سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالا: يا رسول الله، إنّا قوم نصيد بالكلاب والبُزاة، وإنّ كلاب آل ذَرِيحٍ تصيد البقر والحمير والظِّباء(1)، وقد حرَّم الله الميتة، فماذا يَحِلُّ لنا؟ فنزلت: {يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات}(2). (5/ 191)
21516 - عن عكرمة، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم بَعَث أبا رافِع في قتل الكلاب، فقَتَل حتى بَلَغ العَوالِي(3)، فدخل عاصم بن عدي، وسعد بن خيثمة، وعُويم بن ساعدة؛ فقالوا: ماذا أُحِلَّ لنا، يا رسول الله؟ فنزلت: {يسألونك ماذا أحل لهم} الآية [1965](4). (5/ 191)
21517 - عن محمد بن كعب القرظي، قال: لَمّا أمَر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب؛ قالوا: يا رسول الله، فماذا تَحِلُّ لنا من هذه الأمة؟ فنزلت: {يسألونك ماذا أحل لهم}[1965] قال ابنُ عطية (3/ 105) في نزول الآية: «سبب نزول قوله تعالى: {يسألونك ماذا أحل لهم}: أنّ جبريل جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد في البيت كلبًا، فلم يدخل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ادخل». فقال: أنا لا أدخل بيتًا فيه كلب. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب، فقتلتُ حتى بلغتُ العوالي، فجاء عاصم بن عدي، وسعد بن خيثمة، وعويم بن ساعدة، فقالوا: يا رسول الله، ماذا يحل لنا من هذه الكلاب؟ … وروى هذا السببَ أبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو كان المتولي لقتل الكلاب، وحكاه أيضًا عكرمة، ومحمد بن كعب القرظي موقوفًا عليهما. وظاهر الآية أنّ سائلًا سأل عما أُحِلَّ للناس من المطاعم؛ لأنّ قوله تعالى: {قل أحل لكم الطيبات} ليس الجواب على ما يَحِلُّ لنا من اتخاذ الكلاب، اللهمَّ إلّا أن يكون هذا من إجابة السائل بأكثر مما سأل عنه، وهذا موجود كثيرًا من النبي صلى الله عليه وسلم كجوابه في لباس المحرم وغير ذلك، وهو صلى الله عليه وسلم مُبِينُ الشرع، فإنما يُجاوِب مادًّا أطنابَ التعليم لأمته».
_________
(1) بعده في أسباب النزول للواحدي ص 142: «والضب، فمنه ما يُدرك ذكاته، ومنه ما يُقتل فلا يُدرك ذكاته». وهي زيادة مهمة يقصر فهم المعنى بدونها.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 3/ 28 - ، وعلَّقه الواحدي أسباب النزول ص 142.
(3) العوالي: أماكِنُ بأعْلى المدينة. النهاية (علا).
(4) أخرجه ابن جرير 8/ 101.
21516 - عن عكرمة، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم بَعَث أبا رافِع في قتل الكلاب، فقَتَل حتى بَلَغ العَوالِي(3)، فدخل عاصم بن عدي، وسعد بن خيثمة، وعُويم بن ساعدة؛ فقالوا: ماذا أُحِلَّ لنا، يا رسول الله؟ فنزلت: {يسألونك ماذا أحل لهم} الآية [1965](4). (5/ 191)
21517 - عن محمد بن كعب القرظي، قال: لَمّا أمَر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب؛ قالوا: يا رسول الله، فماذا تَحِلُّ لنا من هذه الأمة؟ فنزلت: {يسألونك ماذا أحل لهم}[1965] قال ابنُ عطية (3/ 105) في نزول الآية: «سبب نزول قوله تعالى: {يسألونك ماذا أحل لهم}: أنّ جبريل جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد في البيت كلبًا، فلم يدخل، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ادخل». فقال: أنا لا أدخل بيتًا فيه كلب. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب، فقتلتُ حتى بلغتُ العوالي، فجاء عاصم بن عدي، وسعد بن خيثمة، وعويم بن ساعدة، فقالوا: يا رسول الله، ماذا يحل لنا من هذه الكلاب؟ … وروى هذا السببَ أبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو كان المتولي لقتل الكلاب، وحكاه أيضًا عكرمة، ومحمد بن كعب القرظي موقوفًا عليهما. وظاهر الآية أنّ سائلًا سأل عما أُحِلَّ للناس من المطاعم؛ لأنّ قوله تعالى: {قل أحل لكم الطيبات} ليس الجواب على ما يَحِلُّ لنا من اتخاذ الكلاب، اللهمَّ إلّا أن يكون هذا من إجابة السائل بأكثر مما سأل عنه، وهذا موجود كثيرًا من النبي صلى الله عليه وسلم كجوابه في لباس المحرم وغير ذلك، وهو صلى الله عليه وسلم مُبِينُ الشرع، فإنما يُجاوِب مادًّا أطنابَ التعليم لأمته».
_________
(1) بعده في أسباب النزول للواحدي ص 142: «والضب، فمنه ما يُدرك ذكاته، ومنه ما يُقتل فلا يُدرك ذكاته». وهي زيادة مهمة يقصر فهم المعنى بدونها.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 3/ 28 - ، وعلَّقه الواحدي أسباب النزول ص 142.
(3) العوالي: أماكِنُ بأعْلى المدينة. النهاية (علا).
(4) أخرجه ابن جرير 8/ 101.
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٣٥٨)