الآية(1). (5/ 191)

21518 - قال مقاتل بن سليمان: {يَسْأَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ} من الصيد. وذلك أنّ زيد الخير وهو من بني المُهَلْهَل وعديَّ بن حاتم الطائِيّان سألا النبي صلى الله عليه وسلم، فقالا: يا رسول الله، كلاب [آل ذَرِيحٍ وآل أبي حذافة](2) يَصِدْنَ الظِّباء والبقر والحُمُر، فمنها ما تُدرك ذَكاتُه فيموت، وقد حَرَّم الله عز وجل الميتة، فماذا يحل لنا؟ فنزلت: {يَسْأَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ}(3). (ز)


‌‌ ‌‌{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ}
21519 - عن عروة بن الزبير، عَمَّن حَدَّثه: أنّ رجلًا من الأعراب أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه في الذي حَرَّم الله عليه، والذي أحَلَّ له. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يُحِلُّ لك الطيبات، ويُحَرِّم عليك الخبائث؛ إلا أن تفتقر إلى طعام لك فتأكل منه حتى تستغني عنه». فقال الرجل: وما فقري الذي يُحِلُّ لي، وما غناي الذي يُغْنِينِي عن ذلك؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كنتَ تَرْجُو نَتاجًا فتَبَلَّغ بلحوم ماشيتك إلى نَتاجِك، أو كنت ترجو غِنًى تطلبه فتَبَلَّغ من ذلك شيئًا، فأَطْعِم أهلك ما بدا لك حتى تستغني عنه». فقال الأعرابي: ما غِنايَ الذي أدَعُه إذا وجدتُه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أرْوَيْت أهلك غَبُوقًا من الليل فاجْتَنِب ما حَرَّم اللهُ عليك من طعام، وأما مالك فإنه ميسور كله، ليس فيه حرام»(4). (5/ 192)

21520 - عن عروة بن الزبير، أنّه سُئِل عن الغُراب: أمِن الطَّيِّبات هو؟ قال: مِن أينَ يكون من الطيبات، وسمّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسِقًا؟!(5). (5/ 197)(1) أخرجه ابن جرير 8/ 101 - 102.
(2) ذكر محقق المصدر أنه كذا في نسخ المصدر، ثم أثبت بدلًا عنه لفظ: «آل درع وآل حورية» نقلًا عن رواية سعيد بن جبير عند الواحدي! وجاء في رواية الواحدي (ت. ماهر الفحل) ص 337: آل ذَرِيحٍ وآل أبي جويرية.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 454.
(4) أخرجه ابن جرير 8/ 97 - 98، من طريق ابن إسحاق، قال: حَدَّثني عمر بن عبد الله بن عروة، عن جده عروة بن الزبير، عمّن حدثه … فذكره، ثم أسند من طريق ابن علية، عن ابن عون، قال: وجدت عند الحسن كتاب سمرة، فقرأته عليه … وذكر بعض ما ذكر في الحديث، وكأن من أبهمه عروة هو سمرة. وقد أخرجه الطبراني في الكبير 7/ 252 من طريق جعفر بن سعد، حدثنا خبيب بن سليمان، عن أبيه، عن سمرة.
قال الهيثمي في المجمع 4/ 164: «رواه الطبراني في الكبير، والبزار باختصار كثير، وفي إسناد الطبراني مساتير، وإسناد البزار ضعيف».
(5) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٣٥٩)