22805 - عن عطية بن سعد، قال: جاء عبادة بن الصامت من بني الحارث بن الخزرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنّ لي مواليَ من يهود، كثيرٌ عددُهم، وإنِّي أبرَأُ إلى الله ورسوله من ولايةِ يهود، وأتولّى اللهَ ورسوله. فقال عبد الله ابن أُبَيٍّ: إني رجلٌ أخافُ الدوائرَ، لا أبرأُ من ولايةِ موالِيَّ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن أبيٍّ: «يا أبا الحُبابِ، ما بخِلتَ به من ولايةِ يهود على عبادة بن الصامت، فهو إليك دونَه». قال: قد قبِلتُ. فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء} إلى قوله: {فترى الذين في قلوبهم مرض}(1). (5/ 347)

22806 - عن عُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصامت، قال: لما حارَبَتْ بنو قينُقاعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم تَشَبَّث بأمرهم عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول، وقام دونَهم، ومشى عُبادة بن الصامت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتبرَّأ إلى الله وإلى رسوله مِن حِلْفِهم، وكان أحدَ بني عوف بن الخزرج، وله من حِلْفِهم مثلُ الذي كان لهم من عبد الله بن أُبَيٍّ، فخلَعَهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: أتولّى اللهَ ورسوله والمؤمنين، وأبْرأُ إلى الله ورسوله من حِلْفِ هؤلاء الكفار وولايتهم. وفيه وفي عبد الله بن أُبَيٍّ نزَلتْ الآيات في المائدة: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} إلى قوله: {فإن حزب الله هم الغالبون}(2). (5/ 346)

22807 - عن الزهري، قال: لَمّا انهزَم أهلُ بدر قال المسلمون لأوليائهم من يهود: آمِنوا قبلَ أن يصيبَكم اللهُ بيوم مثلِ يوم بدر. فقال مالك بن صيف: غرَّكم أن أصَبتُم رهطًا من قريش لا علمَ لهم بالقتال، أما لو أمْرَرنا العزيمة أن نستجمِعَ عليكم لم يكن لكم يدٌ أن تقاتلونا. فقال عبادة: يا رسول الله، إنّ أوليائي من اليهود كانت شديدةً أنفسُهم، كثيرًا سلاحُهم، شديدةً شوكتُهم، وإني أبرَأُ إلى الله وإلى رسوله من(1) أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 391 (32301)، وابن جرير 8/ 504 مرسلًا.
(2) أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص 314 - 315، ومن طريقه البيهقي في الدلائل 3/ 174 - 175، وابن جرير 8/ 505، 529 - 530، وابن أبي حاتم 4/ 1155 (6506)، من طريق إسحاق بن يسار، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت به مرسلًا.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٦٣٧)