ولايتِهم، ولا مولى لي إلا اللهُ ورسوله. فقال عبد الله ابن أُبَيٍّ: لكنِّي لا أبرَأُ من ولاءِ يهود، إني رجلٌ لا بُدَّ لي منهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا حُباب، أرأيتَ الذي نَفِسْتَ به(1) من ولاءِ يهود على عبادة، فهو لك دونَه». قال: إذن أقبَلُ. فأنزل الله -تعالى ذِكْرُه-: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} إلى أن بلَغ إلى قوله: {والله يعصمك من الناس}(2). (5/ 348)
22808 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} في بني قريظة، إذ غدَروا ونقَضُوا العهدَ بينَهم وبينَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابهم إلى أبي سفيان بن حرب، يدعونه وقريشًا ليُدخِلُوهم حصونَهم، فبعَث النبي صلى الله عليه وسلم أبا لبابة بن عبد المنذر إليهم أن يستنزِلَهم من حصونِهم، فلما أطاعُوا له بالنزول أشارَ إلى حلقِه: الذَّبحَ الذَّبْحَ، وكان طلحة والزبير يُكاتِبانِ النصارى وأهل الشام. وبلَغني: أنّ رجالًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يخافون العَوَزَ والفاقةَ، فيُكاتِبون اليهودَ من بني قُرَيْظَة والنَّضِير، فيَدُسُّون إليهم الخبرَ من النبي صلى الله عليه وسلم، يلتمسون عندَهم القرْضَ أو النفعَ، فنُهوا عن ذلك(3).
(5/ 349)
22809 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا كانت وقعةُ أُحُدٍ اشتدَّ على طائفة من الناس، وتخوَّفوا أن يُدالَ عليهم الكفار، فقال رجلٌ لصاحبه: أمّا أنا فألحقُ بفلانٍ اليهوديِّ، فآخُذُ منه أمانًا، وأتهوَّدُ معَه، فإني أخافُ أن تُدالَ علينا اليهود. وقال الآخر: أمّا أنا فألحقُ بفلانٍ النصراني ببعض أرض الشام، فآخُذُ منه أمانًا، وأتنصَّرُ معه. فأنزل الله فيه ينهاهُما: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض}(4). (5/ 348)
22810 - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا} نزلت في رجلين من المسلمين، {لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ} قال: لَمّا كانت وقعة أُحُد خاف ناس من المسلمين أن يُدال الكفار عليهم، فقال رجل منهم: أنا آتي فلانًا اليهودي،(1) نَفِسَ عليه بالشيء -بالكسر-: ضَنَّ به ولم يره يستأهله. اللسان (نفس).
(2) أخرجه ابن جرير 8/ 504 - 505، من طريق عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري به مرسلًا.
قال الشيخ أحمد شاكر: «عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، ضعيفٌ، متروك الحديث».
(3) أخرجه ابن جرير 8/ 506 - 507 مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أخرجه ابن جرير 8/ 506، وابن أبي حاتم 4/ 1155 - 1156 (6507).
22808 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} في بني قريظة، إذ غدَروا ونقَضُوا العهدَ بينَهم وبينَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابهم إلى أبي سفيان بن حرب، يدعونه وقريشًا ليُدخِلُوهم حصونَهم، فبعَث النبي صلى الله عليه وسلم أبا لبابة بن عبد المنذر إليهم أن يستنزِلَهم من حصونِهم، فلما أطاعُوا له بالنزول أشارَ إلى حلقِه: الذَّبحَ الذَّبْحَ، وكان طلحة والزبير يُكاتِبانِ النصارى وأهل الشام. وبلَغني: أنّ رجالًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يخافون العَوَزَ والفاقةَ، فيُكاتِبون اليهودَ من بني قُرَيْظَة والنَّضِير، فيَدُسُّون إليهم الخبرَ من النبي صلى الله عليه وسلم، يلتمسون عندَهم القرْضَ أو النفعَ، فنُهوا عن ذلك(3).
(5/ 349)
22809 - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا كانت وقعةُ أُحُدٍ اشتدَّ على طائفة من الناس، وتخوَّفوا أن يُدالَ عليهم الكفار، فقال رجلٌ لصاحبه: أمّا أنا فألحقُ بفلانٍ اليهوديِّ، فآخُذُ منه أمانًا، وأتهوَّدُ معَه، فإني أخافُ أن تُدالَ علينا اليهود. وقال الآخر: أمّا أنا فألحقُ بفلانٍ النصراني ببعض أرض الشام، فآخُذُ منه أمانًا، وأتنصَّرُ معه. فأنزل الله فيه ينهاهُما: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض}(4). (5/ 348)
22810 - قال مقاتل بن سليمان: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا} نزلت في رجلين من المسلمين، {لا تَتَّخِذُوا اليَهُودَ والنَّصارى أوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أوْلِياءُ بَعْضٍ} قال: لَمّا كانت وقعة أُحُد خاف ناس من المسلمين أن يُدال الكفار عليهم، فقال رجل منهم: أنا آتي فلانًا اليهودي،(1) نَفِسَ عليه بالشيء -بالكسر-: ضَنَّ به ولم يره يستأهله. اللسان (نفس).
(2) أخرجه ابن جرير 8/ 504 - 505، من طريق عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري به مرسلًا.
قال الشيخ أحمد شاكر: «عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، ضعيفٌ، متروك الحديث».
(3) أخرجه ابن جرير 8/ 506 - 507 مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) أخرجه ابن جرير 8/ 506، وابن أبي حاتم 4/ 1155 - 1156 (6507).
(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٦٣٨)