23019 - قال مقاتل بن سليمان: {ولَوْ أنَّ أهْلَ الكِتابِ} يعني: اليهود والنصارى {آمَنُوا} يعني: صدَّقوا بتوحيد الله، {واتَّقَوْا} الشرك؛ {لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ} يعني: لمحونا عنهم ذنوبهم، {ولَأَدْخَلْناهُمْ جَنّاتِ النَّعِيمِ}(1). (ز)

‌‌آثار متعلقة بالآية:
23020 - عن مالك بن دينار -من طريق رباح القيسي- قال: جناتُ النعيم بين جنات الفردوس وبين جناتِ عدْن، وفيها جَوارٍ خُلِقْن مِن وردِ الجنة. قيل: فمَن يَسْكُنُها؟ قال: الذين همُّوا بالمعاصي، فلمّا ذكَروا عظمة الله جل جلاله راقَبوه(2). (5/ 379)


‌‌ ‌‌{وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ}
23021 - عن جبير بن نُفَير، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يُوشِكُ أن يُرفَعَ العلم». فقال زياد بن لبيد: يا رسول الله، وكيف يُرْفَعُ العلم وقد قرَأنا القرآن، وعلَّمناه أبناءنا؟ فقال: «ثَكِلَتْك أُمُّك يا ابن لبيد، إن كنتُ لَأراك مِن أفقه أهل المدينة، أوَليست التوراة والإنجيل بأيدي اليهود والنصارى، فما أغنى عنهم حينَ تَرَكوا أمرَ الله؟!». ثم قرأ: {ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل} الآية(3). (5/ 380)

23022 - عن زياد بن لبيد، قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا، فقال: «وذلك عند ذهاب العلم». قلنا: يا رسول الله، وكيف يذهب العلمُ ونحن نقرأُ القرآن، ونُقْرِئُه أبناءنا، ويُقْرِئُه أبناؤنا أبناءَهم إلى يوم القيامة؟ قال: «ثَكِلتْك أمُّك يا ابن أمِّ لبيد، إن كنتُ لَأراك مِن أفقه رجلٍ بالمدينة، أوَليس هذه اليهود والنصارى يقرءُون التوراة والإنجيل ولا ينتفعون مما فيهما بشيء؟!»(4). (5/ 381)(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 491.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1170 (6594). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1170 (6595).
قال ابن كثير في تفسيره 3/ 148: «هكذا أورده ابن أبي حاتم حديثًا معلقًا من أول إسناده، مرسلًا في آخره».
(4) أخرجه ابن ماجه 5/ 172 (4048)، وأحمد 29/ 17 (17473)، 29/ 442 - 443 (17919، 17920).
قال الحاكم 3/ 681 (6500): «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في تفسيره 3/ 149: «وهذا إسناد صحيح». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 4/ 194: «ورجال إسناده ثقات، إلا أنه منقطع».

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٦٨٦)