{إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91)}
23599 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر}، يعني: حينَ شَجَّ الأنصاريُّ رأسَ سعد بن أبي وقاص، {ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} فهذا وعيدُ التحريم(1). (5/ 480)
23600 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كانت تُورِثُ بينهم العداوة والبغضاء، فنَهى الله عن ذلك، وتقدَّم فيه، وأخبَر أنما هو {رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون}(2). (5/ 477)
23601 - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ} يعني: أن يُغْرِي بينكم العداوة، {والبَغْضاءَ} الذي كان بين سعد وبين الأنصاري حتى كسر أنف سعد، {فِي الخَمْرِ والمَيْسِرِ} ورث ذلك العداوة والبغضاء، {و} يريد الشيطان أن {يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} يقول: إذا سكرتم لم تذكروا الله عز وجل، {وعَنِ الصَّلاةِ} يقول: إذا سكرتم لم تصلوا، {فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ} فهذا وعيد بعد النهي والتحريم، قالوا: انتهينا، يا ربَّنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الذين آمنوا، إنّ الله حرَّم عليكم الخمرَ، فمَن كان عنده منها شيءٌ فلا يشربها، ولا يبيعها، ولا يسقيها غيره». قال: وقال أنس بن مالك: لقد نزل تحريم الخمر وما بالمدينة يومئذ خمر، إنما كانوا يشربون الفضيخ(3). (ز)
آثار متعلقة بأحكام الآيتين (4)
23602 - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يموتُ مُدمِنُ خمرٍ(1) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1199 - 1201. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا (113)، وابن جرير 8/ 662. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 501 - 502.
(4) أورد السيوطي عقب تفسير الآية 5/ 486 - 508 آثارًا عديدة عن حكم شرب الخمر، وما ورد من
الوعيد في ذلك.
23599 - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر}، يعني: حينَ شَجَّ الأنصاريُّ رأسَ سعد بن أبي وقاص، {ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} فهذا وعيدُ التحريم(1). (5/ 480)
23600 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كانت تُورِثُ بينهم العداوة والبغضاء، فنَهى الله عن ذلك، وتقدَّم فيه، وأخبَر أنما هو {رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون}(2). (5/ 477)
23601 - قال مقاتل بن سليمان: {إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ} يعني: أن يُغْرِي بينكم العداوة، {والبَغْضاءَ} الذي كان بين سعد وبين الأنصاري حتى كسر أنف سعد، {فِي الخَمْرِ والمَيْسِرِ} ورث ذلك العداوة والبغضاء، {و} يريد الشيطان أن {يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} يقول: إذا سكرتم لم تذكروا الله عز وجل، {وعَنِ الصَّلاةِ} يقول: إذا سكرتم لم تصلوا، {فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ} فهذا وعيد بعد النهي والتحريم، قالوا: انتهينا، يا ربَّنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الذين آمنوا، إنّ الله حرَّم عليكم الخمرَ، فمَن كان عنده منها شيءٌ فلا يشربها، ولا يبيعها، ولا يسقيها غيره». قال: وقال أنس بن مالك: لقد نزل تحريم الخمر وما بالمدينة يومئذ خمر، إنما كانوا يشربون الفضيخ(3). (ز)
آثار متعلقة بأحكام الآيتين (4)
23602 - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يموتُ مُدمِنُ خمرٍ(1) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1199 - 1201. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا (113)، وابن جرير 8/ 662. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 501 - 502.
(4) أورد السيوطي عقب تفسير الآية 5/ 486 - 508 آثارًا عديدة عن حكم شرب الخمر، وما ورد من
الوعيد في ذلك.
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٨٤)