آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا}(1) [2165]. (5/ 484)

23622 - عن البراء بن عازب -من طريق أبي إسحاق- قال: مات ناسٌ مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم يشربون الخمر، فلمّا نزَل تحريمُها قال أناسٌ مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: كيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يَشربونها؟ فنزلت: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح} الآية(2). (5/ 480)

23623 - عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: بينا أُدِيرُ الكأسَ على أبي طلحة، وأبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وسُهيل بن بيضاء، وأبي دُجانة، حتى مالت رءوسُهم مِن خليطِ بُسْر وتمر، فسمِعْنا مناديًا يُنادي: ألا إنّ الخمر قد حُرِّمت. قال: فما دخَل علينا داخلٌ ولا خرَج مِنّا خارجٌ حتى أهرَقْنا الشرابَ، وكسَرْنا القِلالَ، وتوضَّأ بعضُنا، واغْتَسَل بعضُنا، وأَصبْنا مِن طِيب أُمِّ سُلَيم، ثم خرَجنا إلى المسجد، وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر} إلى قوله: {فهل أنتم منتهون}. فقال رجل: يا رسول الله، فما مَنزِلةُ مَن مات مِنّا وهو يشرَبُها؟ فأنزل الله: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} الآية(3). (5/ 481)

23624 - عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- قال: كنتُ ساقيَ القوم في منزل أبي طلحة، فنزَل تحريم الخمر، فنادى منادٍ، فقال أبو طلحة: اخرُج، فانظُر ما هذا الصوت. فخرَجتُ، فقلتُ: هذا منادٍ ينادي: ألا إنّ الخمر قد حُرِّمت. فقال لي: اذهبْ، فأهرِقْها. قال: فجَرَت في سِكَكِ المدينة. قال: وكانت خمرُهم يومئذٍ[2165] علَّق ابنُ عطية (3/ 250) على قول ابن عباس، والبراء بن عازب، وأنس بقوله: «وهذا نظير سؤالهم عمَّن مات على القبلة الأولى، ونزلت: {وما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إيْمانَكُمْ} [البقرة: 143]».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 8/ 668، وابن أبي حاتم 4/ 1202. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(2) أخرجه الطيالسي (750)، والترمذي (3050)، وابن جرير 8/ 667، وابن أبي حاتم 4/ 1201 (6775)، وابن حبان (5350، 5351). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
وصحح إسناده الإلباني في صحيح سنن الترمذي (2444).
(3) أخرجه ابن جرير 8/ 666. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٩٠)