الفَضِيخَ؛ البُسْرَ، والتمر، فقال بعضُ القوم: قُتِل قومٌ وهي في بطونِهم. فأنزَل الله: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} الآية(1). (5/ 482)

23625 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: نزَلت: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} في مَن كان يَشرَبُها مِمَّن قُتِل ببدر وأُحُد مع النبي صلى الله عليه وسلم(2). (5/ 483)

23626 - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- قوله: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح} الآيةَ: هذا في شأن الخمرِ حين حُرِّمَت، سألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إخواننا الذين ماتوا وهم يشربونها؟ فأنزل الله هذه الآية(3). (ز)

23627 - قال الحسن البصري: لَمّا نزل تحريمُ الخمر قالوا: كيف بإخواننا الذين ماتوا وهي في بطونهم، وقد أخبر اللهُ أنّها رِجْسٌ؟ فأنزل الله: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح}(4). (ز)

23628 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا أنزَل اللهُ تحريمَ الخمر في سورة المائدة بعد سورة الأحزاب؛ قال في ذلك رجالٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أُصِيب فلانٌ يوم بدر، وفلانٌ يومَ أُحُد، وهم يَشربونها، فنحن نَشهدُ أنهم مِن أهل الجنة. فأنزل الله: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين}(5). (5/ 483)

23629 - قال مقاتل بن سليمان: … لَمّا نزلت هذه الآيةُ في تحريم الخمر قال حُيَيُّ بن أخطب، وأبو ياسر، وكعب بن الأشرف للمسلمين: فما حالُ مَن مات منكم وهم يشربون الخمر؟ فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا: إنّ إخواننا ماتوا وقُتلوا وقد كانوا يشربونها. فأنزل الله عز وجل: {لَيْسَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ يعني حرج فِيما طَعِمُوا} الآية(6). (ز)(1) أخرجه أبو يعلى (3362). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
قال محقق أبي يعلى: «إسناده صحيح».
(2) تفسير مجاهد ص 314، وأخرجه ابن جرير 8/ 669.
(3) أخرجه ابن جرير 8/ 669.
(4) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 2/ 46 - .
(5) أخرجه ابن جرير 8/ 668. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 503.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٩١)