يا رسول الله، هل لذلك مِن آية يُعرَفُ بها؟ قال: «نعم». قال: فما آيةُ ذلك؟ قال: «التجافي عن دار الغُرور، والإنابة إلى دار الخلود، وحُسْنُ الاستعداد للموت قبلَ نزوله»(1). (6/ 196)

26143 - عن عبد الله بن المِسْور -من طريق عمرو بن مُرَّة، وخالد بن أبي كريمة- وكان مِن ولدِ جعفر بن أبي طالب، قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام}. قالوا: يا رسول الله، ما هو هذا الشرح؟ قال: «نورٌ يُقذَفُ به في القلب، ينفَسِحُ له القلب». قالوا: يا رسول الله، فهل لذلك مِن أمارة يُعرَفُ بها؟ قال: «نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل الموت»(2). (6/ 198)

26144 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قوله تعالى: {من يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام}، يقول: يُوَسِّع قلبه للتوحيد، والإيمان به(3). (ز)

26145 - عن أبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك(4) [2394]. (ز)

26146 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام}: أمّا {يشرح صدره للإسلام} فيُوَسِّع صدره للإسلام(5). (ز)

26147 - قال مقاتل بن سليمان: {فمن يرد الله أن يهديه} لدينه {يشرح صدره للإسلام}، نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم، يعني: يُوَسِّع قلبه(6) [2395]. (ز)[2394] علَّق ابنُ كثير (6/ 167) على هذا القول بقوله: «وهو ظاهر».
[2395] ذكر ابنُ عطية (3/ 456) أنّ في {يشرح} ضميرٌ عائد على الهدى، ثم رجَّح عوده على الله، وانتقد عوده على الهدى مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، فقال: «والقول بأنّ الضمير عائد على الهدى قولٌ يتركَّب عليه مذهب القدرية في خلق الأفعال، وينبغي أن يُعْتَقَد ضعفُه، وأنّ الضمير إنّما هو عائد على اسم الله عز وجل؛ فإنّ هذا يعضده اللفظ والمعنى».
_________
(1) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات 1/ 400 (326)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه 5/ 86 - 88 (918)، وابن جرير 9/ 543، وابن أبي حاتم 4/ 1384 (7873). وأورده الثعلبي 8/ 229.
قال البيهقي: «هذا منقطع». وانظر حديث أبي جعفر المدائني قبل السابق.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1384 - 1385.
(4) علَّقه ابن أبي حاتم 4/ 1384 - 1385.
(5) أخرجه ابن جرير 9/ 544.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 588.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٥٩٧)