‌‌هل البسملة آية من الفاتحة؟
31 - عن أم سلمة: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ: {بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}، قَطَّعَها آية آية، وعدَّها عَدَّ الأعراب، وعَدَّ {بسم الله الرحمن الرحيم} آية، ولم يعُدَّ {عليهم}(1). (1/ 28)

32 - عن أم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الصلاة: {بسم الله الرحمن الرحيم} فعَدَّها آية، {الحمد لله رب العالمين} آيتين، {الرحمن الرحيم} ثلاث آيات، {مالك يوم الدين} أربع آيات، وقال هكذا {إياك نعبد وإياك نستعين}، وجَمَعَ خمسَ أصابعه(2). (1/ 67)

33 - عن بُرَيْدَة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا أخرج من المسجد حتى أخبرك بآية -أو سورة- لم تنزل على نبيٍّ بعد سليمان غيري». قال: فمشى، وتبعته حتى انتهى إلى باب المسجد، فأخرج إحدى رجليه من أُسْكُفَّة(3) المسجد، وبَقِيَت الأخرى في المسجد، فقلت بيني وبين نفسي: نسي ذاك. فأقْبَلَ عليَّ بوجهه، فقال: «بأي شيء تَفْتَتِح القرآن إذا افْتَتَحْتَ الصلاة؟». قلت: بـ {بسم الله الرحمن الرحيم}(4). قال: «هي هي». ثم خرج(5). (1/ 29)(1) أخرجه أحمد 44/ 206 (26583)، وأبو داود 6/ 124 (4001)، والترمذي 5/ 185 (3150) وليس فيه محل الشاهد، وابن خزيمة 1/ 547 (493) باللفظ الآتي بعده، والحاكم 1/ 356 (847)، والدارقطني 2/ 76 (1175) واللفظ له.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم سلمة». وقال الدارقطني -كما في المجموع للنووي 3/ 345 - : «رجال إسناده كلهم ثقات». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرطهما». وقال ابن الملقن في البدر المنير 3/ 555: «هذا حديث سائر رواته ثقات».
(2) أخرجه ابن خُزَيْمَة 1/ 547 (493)، والحاكم 1/ 356 (848).
وفي إسناده عمر بن هارون، قال الحاكم: «عمر بن هارون أصل في السُّنَّة، ولم يخرجاه، وإنما أخرجته شاهدًا». فتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: «أجمعوا على ضعفه. وقال النسائي: متروك».
(3) أُسْكُفَّة الباب: العتبة التي يوطأ عليها. لسان العرب (سكف).
(4) لفظ ابن أبي حاتم: ثم التفت إلي فقال: {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم}.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2873 (16306)، والطبراني في الأوسط 1/ 196 (625)، والبيهقي 10/ 106 (20023).
قال الطبراني: «لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن ابن بريدة إلا عبدُ الكريم، ولا عن عبد الكريم إلا يزيدُ أبو خالد، تفرد به سلمة بن صالح». وقال البيهقي: «إسناده ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع 2/ 109 (2638): «فيه عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف لسوء حفظه، وفيه من لم أعرفهم». وقال السيوطي: «بسند ضعيف».

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ١٢)