29808 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: {خُذِ العَفْوَ}: عفو أخلاق الناس، وعفو أمورهم(1). (ز)
29809 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: {خذ العفو}، يقول: خذ ما عفا مِن أموالهم، وهذا قبل أن تنزل الصدقةُ المفروضة(2). (ز)
29810 - عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء [بن أبي رباح] عن قوله: {خذ العفو}. قال: ما لم يُسْرِفوا(3). (6/ 710)
29811 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}، قال: خُلُقٌ أمَر اللهُ به نبيَّه، ودَلَّه عليه(4). (6/ 713)
29812 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {خذ العفو}، قال: الفضل مِن المال، نَسَخَتْه الزكاة(5).
29813 - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {خُذِ العَفْوَ}، يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: خذ ما أعْطَوْك مِن الصدقة(6). (ز)
29814 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قول الله: {خذ العفو}، قال: عفا عن المشركين عشر سنين بمكة(7) [2717]. (ز)[2717] أفادت الآثارُ الاختلاف في المراد بقوله تعالى: {خذ العفو} على ثلاثة أقوال: أولها: أنّها أمْرٌ بأخذ العفو من أخلاق الناس وهو الفضل، وما لايجهدهم. وهذا قول عائشة، وابن عمر، وعروة، ومجاهد. ثانيها: أنّها أمْرٌ بأخذ العفو من أموال الناس، وهو الفضل، وهذا قبل نزول الزكاة، فلما نزلت الزكاة نُسِخَ. وهذا قول عبد الله بن عباس، والضحاك، والسديّ. ثالثها: أنّها أمْرٌ بالعفو عن المشركين، وترك الغلظة عليهم، قبل أن يُفْرَضُ قتالُهم. وهذا قول ابن زيد.
ورجَّحَ ابنُ جرير (10/ 642) القولَ الثالثَ استنادًا إلى السياق، وقال مُعَلِّلًا ذلك: «إنّما قلنا ذلك أولى بالصواب لأنّ الله -جلَّ ثناؤُه- أتبع ذلك تعليمَه نبيَّه صلى الله عليه وسلم محاجَّته المشركين في الكلام، وذلك قوله: {قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون}، وعقَّبه بقوله: {وإخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ*وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها}، فما بين ذلك بأن يكون من تأديبه نبيَّه صلى الله عليه وسلم في عشرتهم به أشبهُ وأولى من الاعتراض بأمره بأخذ الصدقة من المسلمين».
ومالَ ابنُ كثير (6/ 490) إلى القول الأول مستندًا إلى السُّنَّة، فقال: «هذا أشهر الأقوال، ويشهد له ما رواه ابن جرير وابن أبي حاتم جميعًا: حدثنا يونس، حدثنا سفيان -هو ابن عيينة-، عن أُمَيّ، قال: لَمّا أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم: {خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذا، يا جبريل؟». قال: إنّ الله أمرك أن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك»».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 10/ 640.
(2) أخرجه ابن جرير 10/ 639. وعلَّقه ابن أبي حاتم 5/ 1638.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1638.
(4) أخرجه ابن جرير 10/ 645. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) أخرجه ابن جرير 10/ 641، والنحاس في ناسخه ص 446.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 81.
(7) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1638.
29809 - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال في قوله: {خذ العفو}، يقول: خذ ما عفا مِن أموالهم، وهذا قبل أن تنزل الصدقةُ المفروضة(2). (ز)
29810 - عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء [بن أبي رباح] عن قوله: {خذ العفو}. قال: ما لم يُسْرِفوا(3). (6/ 710)
29811 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}، قال: خُلُقٌ أمَر اللهُ به نبيَّه، ودَلَّه عليه(4). (6/ 713)
29812 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {خذ العفو}، قال: الفضل مِن المال، نَسَخَتْه الزكاة(5).
29813 - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {خُذِ العَفْوَ}، يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: خذ ما أعْطَوْك مِن الصدقة(6). (ز)
29814 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قول الله: {خذ العفو}، قال: عفا عن المشركين عشر سنين بمكة(7) [2717]. (ز)[2717] أفادت الآثارُ الاختلاف في المراد بقوله تعالى: {خذ العفو} على ثلاثة أقوال: أولها: أنّها أمْرٌ بأخذ العفو من أخلاق الناس وهو الفضل، وما لايجهدهم. وهذا قول عائشة، وابن عمر، وعروة، ومجاهد. ثانيها: أنّها أمْرٌ بأخذ العفو من أموال الناس، وهو الفضل، وهذا قبل نزول الزكاة، فلما نزلت الزكاة نُسِخَ. وهذا قول عبد الله بن عباس، والضحاك، والسديّ. ثالثها: أنّها أمْرٌ بالعفو عن المشركين، وترك الغلظة عليهم، قبل أن يُفْرَضُ قتالُهم. وهذا قول ابن زيد.
ورجَّحَ ابنُ جرير (10/ 642) القولَ الثالثَ استنادًا إلى السياق، وقال مُعَلِّلًا ذلك: «إنّما قلنا ذلك أولى بالصواب لأنّ الله -جلَّ ثناؤُه- أتبع ذلك تعليمَه نبيَّه صلى الله عليه وسلم محاجَّته المشركين في الكلام، وذلك قوله: {قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظرون}، وعقَّبه بقوله: {وإخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ*وإذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَها}، فما بين ذلك بأن يكون من تأديبه نبيَّه صلى الله عليه وسلم في عشرتهم به أشبهُ وأولى من الاعتراض بأمره بأخذ الصدقة من المسلمين».
ومالَ ابنُ كثير (6/ 490) إلى القول الأول مستندًا إلى السُّنَّة، فقال: «هذا أشهر الأقوال، ويشهد له ما رواه ابن جرير وابن أبي حاتم جميعًا: حدثنا يونس، حدثنا سفيان -هو ابن عيينة-، عن أُمَيّ، قال: لَمّا أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم: {خُذِ العَفْوَ وأْمُرْ بِالعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذا، يا جبريل؟». قال: إنّ الله أمرك أن تعفو عمن ظلمك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك»».
_________
(1) أخرجه ابن جرير 10/ 640.
(2) أخرجه ابن جرير 10/ 639. وعلَّقه ابن أبي حاتم 5/ 1638.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1638.
(4) أخرجه ابن جرير 10/ 645. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5) أخرجه ابن جرير 10/ 641، والنحاس في ناسخه ص 446.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 81.
(7) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1638.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٥٨)